الأمن التونسي يفرق مظاهرة ضد الاستفتاء على الدستور الجديد

الأمن التونسي يفرق مظاهرة ضد الاستفتاء على الدستور الجديد

فرقت قوات الأمن، الجمعة، مظاهرة وسط العاصمة تونس رفضا للاستفتاء على الدستور الجديد المقرر الاثنين المقبل.

وبحسب مراسل الأناضول، رفع مئات المحتجين بمشاركة سياسيين من أحزاب "التيار الديمقراطي" و"الجمهوري" و"العمال" خلال المظاهرة التي نظمها الائتلاف المدني (ائتلاف جمعيات تونسية مستقلة) لافتات رافضة للاستفتاء على مشروع دستور جديد للبلاد.

ومن بين تلك اللافتات التي رفعها المحتجون "لا للانفراد بالسلطة"، و"لا للمساومة على مكتسبات الثورة"، و"نحن الشعب لم نكتب مشروع الدستور".

وأضاف مراسل الأناضول، أن قوات الأمن "استخدمت القوة والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين وصلوا أمام مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، قبل أن توقف عددا منهم".

وأردف أنه "تم نقل نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي عبر سيارة للدفاع المدني إلى إحدى المصحات القريبة بالعاصمة بعد اختناقه جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع".

وقال أمين عام حزب "العمال" حمة الهمامي، للأناضول: "اجتمعنا اليوم ممثلين لأحزاب سياسية وفعاليات مدنية لنعبر عن رفضنا مرور مشروع الدستور الجديد والاستفتاء على حد سواء".

وأضاف: "ما حصل اليوم (فض المظاهرة) يأتي بأوامر من الرئيس قيس سعيّد والقادة المؤيدين له (..) قاومنا سابقا وسنواصل نضالنا والشباب التونسي لن يسكت أمام المساس بحريته وكرامته".

وأردف: "الرئيس (قيس سعيد) لن يترك السّلطة لأنه قاد انقلابًا دستوريا قام من خلاله بتدمير الدولة، هو خائف من المحاسبة والسجن ويسعى إلى تمرير مشروع الدستور الذي لا يتضمن أي فصل يتعلق بالرقابة على أعمال الرئيس".

وتابع الهمامي: "مشروع الرئيس هو خطوة كبيرة لتركيز الاستبداد الذي كان واضحًا في معاملتنا من استخدام للعنف والغاز المشل للحركة والمسيل للدموع، فضلًا عن تنفيذ ايقافات في صفوف المحتجين".

والسبت، تنتهي الحملة الدعائية للاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد الذي يطرحه الرئيس سعيد، وسط فتور في المشاركة وترقّبٍ لما ستؤول إليه الأوضاع بعد استحقاق الاثنين.

وتشكل الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي للمشاركة بالاستفتاء، جزءاً من مسار دخلته البلاد قبل عام من خلال إجراءاتٍ استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو 2021، أبرزها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحلّ البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة