شهاب - ترجمة خاصة
كشف المراسل العسكري للقناة 12 العبرية، نير دفوري صباح اليوم الأحد، عن أحد المعضلات الرئيسية التي ستواجه رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجديد هرتسي هليفي، وجميعها تحديات نابعة من مفاصل الجيش.
وقال دفوري في تقرير ترجمته "شهاب"، "إن أهم المعضلات، تتمثل بتراجع الدافعية لأداء الخدمة العسكرية في جيش الاحتياط وتلاشي أسطورة جيش الشعب، عدا عن عدم ملاءمته وجاهزيته للحرب على عدة جبهات".
جاء ذلك بناء على المعطيات المقلقة التي قدمها العميد احتياط أمير فدمني رئيس قسم التخطيط وإدارة القوى البشرية إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست مؤخرا، والتي أظهرت أن 120 ألف جندي احتياط يؤدون الخدمة العسكرية من العدد الإجمالي 490 ألف، وأن 73% منهم فقط يمثلون للمشاركة في التدريبات التي تعقد مرة واحدة لمدة ثلاث أسابيع كل ثلاث سنوات.
وأشار المراسل العسكري إلى أن تراجع نسبة المشاركين في أداء الخدمة العسكرية والمشاركين في التدريبات، يؤثر سلبا على جاهزية جيش الاحتياط وقدرته على العمل في المعركة رغم وصفه بالعمود الفقري الذي لا يمكن للجيش تحقيق أي انتصار بدونه، وقد وصفها الجنرال إسرائيل تال سابقا "اللوحة الجماعية الأكثر أهمية للشعب اليهودي".
وأوضح أن التغيرات التي طرأت على الجيش خلال السنوات الماضية دفعت بقوات الاحتياط خارج اللعبة واقتصرت نشاطاته على القيام بمهام الأمن الجاري واستبدال القوات النظامية لكي تتمكن من التدريب استعداد لأي حرب قادمة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الخبرة والمهنية لجنوده وضباطه؛ حيث بات استخدامه يقتصر على عمليات محدودة لمساندة الجيش النظامي وفي حال انعدام خيارات أخرى .
وحذر دفوري من تجاهل القيادة العسكرية لهذه الحقيقة باعتبارها مؤشرا خطيرا على مستقبل الجيش والدولة لأنها لن تتمكن من التعامل مع حرب على عدة جبهات في حال استمرار التراجع في مستوى ومهنية قوات الاحتياط ، مطالبا بالعمل على إعادة صياغة النظرية الأمنية من جديد وإيلاء أهمية أكبر لترميم قدرات جيش الاحتياط.
