الوصاية الهاشمية في خطر

حوار النائب عطون يتحدث لـ شهاب عن وقائع خطيرة في الأقصى

النائب المقدسي المبعد أحمد عطون

شهاب – نضال أبو مسامح

أكد النائب المقدسي المبعد قسرًا إلى رام الله أحمد عطون، أن المسجد الأقصى المبارك يمر بمرحلة خطيرة في ظل تواجد حكومة صهيونية متطرفة جدًا تسعى لتهويده وفرض وقائع جديدة فيه بهدف الاستلاء عليه لصالح المستوطنين وإقامة هيكلهم المزعوم.

وبرزت ملامح الاستهداف المباشر للأقصى، في اقتحام الوزير المتطرف ايتمار بن غفير للمسجد في استفزاز كبير لمشاعر المسلمين، وتحديه للمملكة الأردنية بالاستمرار في اقتحامه، ومنع السفير الأردني من دخول الأقصى والتضييق عليه بشكل يفضح محاولات الاحتلال إلغاء الوصاية الهاشمية على المسجد.

وقائع جديدة

النائب عطون قال في حوار خاص مع وكالة شهاب للأنباء، إن اقتحامات المستوطنين للأقصى لم تأتِ وليدة اللحظة مع بن غفير بل هي جزء من منظومة تسعى إلى تغيير الواقع في الأقصى وفرض وقائع جديدة فيه، منوهًا إلى أن دولة الاحتلال جميعها تتفق على تلك الإجراءات ولكن ربما تختلف بالوسائل أو التوقيت.

وأشار الى أن مخططات بن غفير اتجاه الأقصى تعكس حالة ومزاج الشارع الإسرائيلي الذي انتخبه، ليمرر من خلالها الكثير من المشاريع الخطيرة التي كانت حكومات الاحتلال السابقة تحاول تمريرها.

وتابع، بن غفير يرى أن الظروف العربية مواتية لتنفيذ الخطط وتحديه ليس فقط الأردن، مستطرد أن "الاحتلال باع وهمًا للعرب عندما قاد مشروع التطبيع هو والولايات المتحدة الأمريكية، إذ طبّع مع الإمارات مقابل صفقة سلاح لم تتم، ومع المغرب مقابل عدم الاعتراف بالصحراء المغربية للجزائر ولم يتم ذلك، وللكثير من الدول العربية، واليوم يرى الاحتلال أن قلب جوهر الصراع بالنسبة له هو المسجد الأقصى والقدس، من أجل ذلك بن غفير لا يهتم كثيرًا بموقف المملكة الهاشمية".

وأضاف، أن الاحتلال يمعن في إجراءاته بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى؛ لأنه يرى أن الظرف والواقع العربي مواتي لخدمة الأهداف الذي أعلنها.

وأردف "الاحتلال بكل أذرعه يتفق على سياسات واضحة ولا يتعامل بردود الأفعال، وتتفق كل مؤسساته التشريعية والقضائية والأمنية والتنفيذية على خدمة استراتيجيات وأهداف وضعها منذ احتلاله فلسطين".

الوصاية الأردنية

وأكمل، الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض بحق المسجد والقدس، من خلال سحب الولاية الدينية على الأقصى واليوم لا يستطيع مدير الأوقاف والموظفين وحتى الرموز السيادية، من دخول المسجد.

وقال "رأينا عندما قام شرطي إسرائيلي بطرد السفير الأردني لم تكن الردود على قدر الفعل، وبن غفير جزء من الحالة الأمنية ويريدون أن يجسّوا ردود الأفعال العربية من خلاله وبناءً على ذلك سيُقدمون على الخطوة التالية".

وشدد على أن وجود العائلة الهاشمية مرتبطًا ارتباطًا جذريًا في الوصاية على الأماكن المقدسة، ولكن إذا صح تشكيل لجنة بين الأردن وإسرائيل ورجال دين لإدارة شؤون الأقصى يعني ذلك اعترافًا صريحًا بشراكة حقيقية للاحتلال بالأقصى وهذا أمرٌ خطير".

وكانت وسائل إعلام عبرية كشفت عن لقاء جمع بين ملك الأردن وبنيامين نتنياهو في عمان بعد حالة من التوتر أعقبت منع السفير الأردني دخول الأقصى، وبينت أن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة لإدارة الأقصى في ظل المتغيرات التي أحدثتها "إسرائيل" في المسجد.

وشدد على أن الاحتلال لا يريد وصاية أردنية ولا غيرها على الأقصى، ومن أجل ذلك قمع كل المؤسسات الفلسطينية من القدس، حيث نقلت السلطة هذه المؤسسات للضفة الغربية المحتلة، معربًا عن أسفه من أن السلطة استجابت لذلك بدل من الدفاع عن وجود تلك المؤسسات.

غياب السلطة

وأشار إلى أن السلطة لا يوجد لها أي خطط وبرامج واستراتيجيات لدعم أهلنا في القدس، في المقابل الاحتلال يضخ أموالا باهظة من أجل تهويد المدينة وتغيير الوقائع فيها.

وأوضح أن الاحتلال استطاع تحقيق الكثير من أهدافه بحق المسجد الأقصى المبارك، وهو بصدد بلورة تصور لفرض تقسيمه كما هو حاصل في الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأكد أن المعركة في المدينة المقدسة، معركة وجود أمام الإجراءات الاحتلالية التي يمارسها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، مبينًا أن هذه الهجمة التي يشنها الاحتلال لا تلقى الرد المطلوب من الدول العربية والإسلامية.

وطالب النائب المقدسي، وزارة الأوقاف بأخذ دور متقدم للدفاع عن المسجد المبارك، متسائلاً، الاقتحامات أصبحت أمرًا طبيعيًا أين المنظمات والروابط التي نشأت من أجل القدس، والدفاع عن المقدسات لكبح هذا السُعر الاحتلالي بالأقصى؟.

ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى الخروج بمسيرات عارمة من أجل نصرة القدس والأقصى والتأكيد على أن المسجد ليس وحيدًا في ظل الانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين.

وعن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضد المرابطين في الأقصى، بيّن أن الاحتلال يستخدم كل الوسائل والأساليب البشعة بحقهم وذلك بهدف تحييد أثرهم داخل وخارج المسجد المبارك.

وأعرب عن أسفه لعدم وجود مؤازرة سياسية وإعلامية حقيقية بالحجم المطلوب للدفاع عن المسجد الأقصى، موكدًا أن الأقصى ليس فقط للمقدسيين والفلسطينيين بل هو جزءٌ من عقيدة الأمة العربية والإسلامية وعليها أن تتحرك من أجل الانتصار لعقيدتها ومقدساتها وحاضرها ومستقبلها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة