خاص - شهاب
أكد رئيس مركز القدس الدولي الدكتور حسن خاطر أن ما يجري في المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية "يتجاوز مجرد الاقتحامات الرمزية"، مشيرًا إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى لفرض سيطرة فعلية وتغيير جوهري في هوية المكان المقدس، وصولًا إلى تحقيق "إنجاز ديني رمزي" يعادل ما يعتبره إنجازًا عسكريًا في غزة.
وأوضح خاطر في حديث لوكالة (شهاب) أن تصريحات بعض قادة الاحتلال، مثل ما قاله الوزير إيتمار بن غفير عن أن "كل بيت في غزة فيه صورة للأقصى ونحن نسيطر عليه الآن"، تعبّر بوضوح عن محاولة الاحتلال ترجمة هيمنته العسكرية إلى سيطرة دينية على المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن "الاحتلال يحاول استغلال الأعياد اليهودية، ولا سيما عيد العُرش، لتكريس وجوده داخل الأقصى وتحويل الاقتحامات المنظمة إلى طقوس دينية علنية، في إطار سعيه لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد"، لافتًا إلى أن "ما نراه اليوم من مشاهد الرقص والغناء والصراخ داخل باحات الأقصى يجري وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال".
وأشار رئيس مركز القدس الدولي إلى أن أخطر ما في المشهد الحالي هو التركيز الإسرائيلي المتكرر على مصلى باب الرحمة، الذي حاول الاحتلال مرارًا السيطرة عليه وتحويله إلى كنيس يهودي، لكنه فشل أمام صمود المقدسيين وهبّاتهم المتتالية.
وقال: "باب الرحمة يمثل نقطة اختبار حقيقية في نوايا الاحتلال، إذ يسعى المستوطنون لاقتحامه من الداخل والخارج، وإقامة طقوسهم عند مقبرة باب الرحمة، ما يعكس محاولة اقتطاع جزء من المسجد الأقصى المبارك".
وبيّن خاطر أن حكومة الاحتلال الحالية تُعد من أشد الحكومات تطرفًا في تاريخ إسرائيل، وهي تقود حملة اعتداءات مباشرة على المسجد الأقصى، مضيفًا:
"هؤلاء المتطرفون يرون أن تحقيق إنجاز في الأقصى لا يقل قيمة عن تحقيق إنجاز في غزة، لذلك فإن ما يجري هناك هو حرب دينية معلنة تستهدف رمز الهوية الفلسطينية والعربية والإسلامية".
وحذر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا غير مسبوق في الاعتداءات، مؤكدًا أن المنظمات الدينية المتطرفة تعتبر الأعياد اليهودية "محطات حاسمة لفرض واقع جديد في الأقصى"، داعيًا إلى موقف عربي وإسلامي موحد لمواجهة المخطط "الإسرائيلي" الرامي إلى المساس بالمكان الأقدس في فلسطين.
