عاطف أبو موسى

دلالات الإطلاق للصواريخ الأكبر منذ 2006 من الجنوب اللبناني

بعد الاعتداءات الهمجية التي طالت المرابطين داخل المسجد الأقصى، وعلى وجه التحديد المسجد القبلي، وبعد هدم أجزاء من الحائط المؤدي للمصلى القبلي وذلك للدخول وإخلاء المعتكفين، كان واجباً على المقاومة أن لا تُمرر ما حدث من جريمة مكتملة الأركان، وتعدٍ للخطوط الحمر من قبل العدو الصهيوني، وعلى غير العادة أَطلقت المقاومة مساء اليوم من مناطق الجنوب اللبناني ١٠٠ صاروخ دفعة واحدة على المستوطنات الشمالية بفلسطين المحتلة، وذلك في أكبر عملية إطلاق للصواريخ على الكيان الصهيوني منذ عام ٢٠٠٦م الماضي.

أرادت المقاومة من ذلك إيصال رسائل قوية، وبالنار للاحتلال النازي الذي قام بكل الاعتداءات على المعتكفين، والتي كان آخرها اليوم بمنع المصلين من الدخول لصلاة الفجر، وقام بإرجاعهم بعد الاعتداء عليهم.

إن أبرز الرسائل التي أرادت المقاومة إيصالها للعدو الصهيوني، والتي عَبَرت عنها عبر إطلاقها هذا العدد من الصواريخ على المستوطنات الشمالية:-

أن عملية الإطلاق التي وقعت هي من أجل الاعتداء الصهيوني على الأقصى والمعتكفين فيه، وأيضاً دُفعة من الثأر المؤجل من قبل المقاومة في لبنان على كل عمليات الاغتيال والاعتداء على الأراضي اللبنانية التي قام بها العدو الصهيوني.

رسالة طمأنة ونُصرة لأهلنا في القدس، وفي المسجد الأقصى بأن المقاومة في لبنان معكم، وأنها جاهزة أن تدفع الثمن في سبيل الرد على الهجمة البربرية التي تعرض لها كل المعتكفين والمرابطين داخل باحات المسجد الأقصى.

أن المقاومة في لبنان أنشأت قاعدة اشتباك جديدة بأن الاعتداء البربري والهمجي على المسجد الأقصى، وعلى المعتكفين فيه  سيُقابل برد عسكري من الأراضي اللبنانية.

أن ما حدث من عملية إطلاق للصواريخ من الأراضي اللبنانية تم بتنسيق عالٍ وكبير بين المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، والمقاومة الاسلامية في لبنان وعلى رأسها حزب الله.

تطبيق عملي لتكامل الأدوار بين المقاومة اللبنانية، والمقاومة الفلسطينية، وترجمة عملية لما تحدث به قائد هيئة الأركان أبو خالد الضيف في ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس ال 35 التي أُقيمت بساحة الكتيبة في غزة. 

أن المقاومة في لبنان قد أتمت كافة الاستعدادات العسكرية واللوجستية للدخول في مواجهة شاملة مع الكيان الصهيوني.

أن إطلاق ١٠٠ صاروخ من الجنوب اللبناني في مدة لا تتجاوز ٥ دقائق ما هي إلا البداية، وأن عدد الصواريخ في المرات القادمة سيرتفع في الرشقة الواحدة، وفي مدة أيضاً قصيرة لا تتجاوز ١٠ دقائق.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة