صحيفة مصرية: القاهرة لن تسلّم "تيران وصنافير" للرياض

n-SISI-AND-KING-SALMAN-large570

القاهرة – وكالات

قال مسؤولون مصريون لصحيفة الشروق المصرية، إن هناك تفاهماً مرتقباً مع السعودية لوقف تسليم "تيران وصنافير".

قال المسؤولون المطلّعون على الإتفاقية إن إرسال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التى تتضمن تسليم جزيرتى تيران وصنافير المصريتين للمملكة، إلى مجلس النواب ثم إلى لجنته التشريعية، لا تعنى أن الاتفاقية سيتم تمريرها قريبا، كما تصور البعض.

وأضاف أحد المسؤولين للصحيفة، إنه يتوقع أن تستغرق المناقشات داخل مجلس النواب وقتا طويلا -رفض أن يحدده بدقة- وذلك نظرا لحاجة المجلس إلى الاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة ليس فقط بالاتفاقية، ولكن بمجمل القضية وتطوراتها التاريخية، خصوصا فيما يتعلق بالخرائط والوثائق التاريخية المختلفة، استجابة للمطالب الشعبية المختلفة التى ترى أن الوثائق التى قدمتها الحكومة ناقصة.

وتابع المصدر "مجلس النواب يدرس تشكيل لجان متخصصة للاطلاع على جميع الوثائق والخرائط المتعلقة بالأمر، والاستعانة بخبراء ومختصين فى هذا الشأن، وربما اذاعة الجلسات الخاصة بالاتفاقية على الهواء، حتى تكون الأمور واضحة أمام الشعب".

وسألت «الشروق» مصدرا حكوميا رفيع المستوى عن ترجمته لكلام الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مؤتمر الشباب بالاسماعيلية مساء الأربعاء الماضى، فقال "إن الكلام واضح جدا ولا يحتاج إلى ترجمة، وهو يؤكد أن دور السلطة التنفيذية قد انتهى بتوقيع الاتفاقية، وأنها تحترم دور مجلس النواب والقضاء، ولن تلجأ من قريب أو بعيد إلى التأثير عليهما".

وسألت «الشروق» مصدرا ثالثا مطلعا عن مغزى تصريحات الرئيس السيسى فى ندوة «اسأل الرئيس»، فقال إنه يرسل إشارة واضحة بأن السلطة التنفيذية لن تفرض رأيا على البرلمان، كما أنها لن تتجاهل أحكام القضاء، لكنه أشار إلى وجود حكمين، الأول من المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذ الاتفاقية، وآخر من القضاء المستعجل يطالب بالاستمرار فى تنفيذها.

وقال مصدر رابع: إن «غالبية الذين اتهموا الحكومة بالتفريط فى السيادة الوطنية، سوف يدركون أن ذلك لم يحدث فى أى لحظة منذ توقيع الاتفاقية وأن الحكومة تعرف دورها تماما فى الشق التنفيذى، وأنها لا يمكنها أن تفرض شيئا على البرلمان أو تتجاهل أحكام القضاء».

أحد الخبراء الذين حضرروا جلسة «اسأل الرئيس» مساء الأربعاء الماضى، قال لـ«الشروق»: إن ما وصله من مجمل التطورات الخاصة بالقضية فى الأسابيع الأخيرة، هو أن مصر لا يمكنها أن تسلم الجزيرتين إلى السعودية، فى ظل الجدل غير المسبوق الذى أثارته وسط الرأى العام المصرى، وبالتالى فهو يتوقع أن تستمر القضية فى التنقل ما بين أروقة القضاء ومجلس النواب، خصوصا بعد قول الرئىس السيسى: «محدش يقدر يجامل على متر أرض».

وتنظر المحكمة الدستورية العليا منازعة أقامتها الحكومة المصرية بين حكمين أحدهما نهائي رافض للاتفاقية، أصدرته المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة إدارية بالبلاد تختص بالمنازعات الإدارية)، وحكم آخر مؤيد لها.

ويقول محامون معارضون للاتفاقية، إن المحكمة الأخرى وهي محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة غير مختصة بنظر تلك القضايا.

وفي 12 مارس/آذار الماضي، بدأت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا في كتابة تقرير بالرأي القانوني في المنازعة، تمهيداً لإحالتها إلى المحكمة الدستورية للحكم، من دون أن تحدد موعداً نهائياً.

وشهدت مصر عدة تظاهرات اعتراضاً على قرار تسليم الجزيرتين للسعودية، واعتقلت السلطات المصرية نحو 166 شاباً على خلفية تظاهرات نظموها في يوم أطلقوا عليه يوم الأرض 25 أبريل/نيسان 2016

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة