أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن السعودية لا تريد الآن التطبيع مع "إسرائيل" وحان الوقت كي "نفهم الإشارة".
وفي التفاصيل، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن من يتابع الأخبار في هذه الأيام العاصفة، قد يعتقد أنه لم يتغير شيء فيما يتعلق بآفاق التطبيع بين "إسرائيل" والسعودية.
وأضافت أن "سيكون من المفاجئ أن يوافق القصر السعودي قريباً على علاقات دافئة مع "إسرائيل"، ليس فقط بسبب تحفظات السعودية بل تحديداً بسبب الأميركيين".
كصديقة للولايات المتحدة، وفقاً لـ"معاريف"، تتوقع الرياض أن "تتلقى من الأميركيين بشأن القضية النووية على الأقل ما حصل عليه الإيرانيون".
لكن واشنطن كانت تتهرب منذ سنوات، بحسب التقرير ذاته، "ولم يكن أمام السعوديين من خيار سوى الوقوع في أحضان إيران والصين".
وعلقت الصحيفة على التقارب الإيراني السعودي قائلةً: "لا تزال عملية المصالحة بين السعودية وإيران في مهدها، ولهذا فإن التطبيع مع إسرائيل في هذه المرحلة غير ممكن".
وأضافت أنه "حتى لو تم تحريرهم من قيود مصالحتهم مع إيران، فإن قضية شخصية ثقيلة مطروحة على الطاولة"، موضحةً أن "الرجل الحاسم في الرياض، ولي العهد محمد بن سلمان، لن يتسرع لمنح الرئيس بايدن هذه الهدية الرائعة، بالتأكيد ليس في غياب الحزمة النووية".
وأشارت إلى أن علاقتهما كانت شديدة البرودة منذ بداية ولاية بايدن قبل عامين ونصف.
في الأساس، "إسرائيل" هي أداة لعبة في أيدي السعوديين، بمعنى إذا حصل السعوديين على فوائد من الأميركيين، سوف يدللونها، وإذا لم يحصلوا على ذلك لن يدللونها، بحسب الصحيفة ذاتها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، سابقاً، أنّ ولي العهد السعودي يسعى لبرنامجٍ نوويٍ مدني وضمانات أمنية من الرئيس الأميركي جو بايدن كثمنٍ لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي 10 آذار/مارس الماضي، أعلنت إيران والسعودية، في بيان مشترك، الاتفاق على استئناف الحوار والعلاقات الدبلوماسية، وإعادة فتح السفارتين في البلدين، في غضون شهرين، وذلك استجابةً لمبادرة من الرئيس الصيني، شي جين بينغ.
وهذا الاتفاق أثآر مخاوف إسرائيلية، بحيث نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً تحدّثت فيه عن التقدّم الإيراني الملحوظ في الشرق الأوسط، ورأت أن "إسرائيل" غائبة إعلامياً وسياسياً حيال التعاظم الحالي لإيران.
