تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة العزل الانفرادي بحق قرابة 40 أسيرًا فلسطينيًا داخل سجونها، في ظروف قاسية.
وتفرض إدارة سجون الاحتلال ظروفًا صعبة بحق الأسرى المعزولين، بينهم القيادي رأفت ناصيف الذي اعتقله جيش الاحتلال في حزيران/ يونيو العام الماضي، عقب اقتحام منزله في طولكرم والعبث بمحتوياته.
وبعد نحو أسبوع من اعتقاله حولته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، جرى تمديدها مرات عدة، كان آخرها في يونيو الماضي، عقب نقله من عزل سجن النقب إلى عزل سجن مجدو، وسط ظروف اعتقالية صعبة.
وإلى جانب العزل تواصل إدارة سجون الاحتلال حرمان الأسير رأفت ناصيف (58 عاماً) من الزيارة منذ أكثر من أربعة أشهر، رغم أنه يعاني من عدة أمراض مزمنة، وأمضى في اعتقالات سابقة داخل سجون الاحتلال 21 عاماً، من ضمنها 13 عاماً في الاعتقال الإداري.
ويعد ناصيف أحد الشخصيات القيادية والاعتبارية في طولكرم وكان أحد المرشحين في قائمة القدس موعدنا، لانتخابات المجلس التشريعي التي تم الغائها.
ويتعمد الاحتلال استهداف القيادي ناصيف بشكل متكرر، عبر الاعتقال والاستدعاء بشكل مستمر، وهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء.
ويواصل الأسرى الإداريون في عدة سجون ومن كافة الفصائل خطواتهم النضالية، ضد جريمة الاعتقال الإداري.
وأفاد نادي الأسير بأنّ عدد المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال ارتفع إلى 13 معتقلا، بعد انضمام ستة معتقلين آخرين في سجن "ريمون" للإضراب، منذ أمس الخميس.
وبين نادي الأسير، في بيان، أن المعتقلين الستة هم: هادي نجي نزال، ومحمد تيسير زكارنة، وأنس أحمد كميل وثلاثتهم من بلدة قباطية بمحافظة جنين، وهم معتقلون منذ شهر أيار الماضي، إضافة إلى عبد الرحمن إياد براقة من مخيم عقبة جبر بأريحا وهو معتقل منذ شهر نيسان الماضي، ومحمد باسم اخميس من بلدة بيت أمر بالخليل وهو معتقل منذ شهر تشرين الثاني 2022، والمعتقل زهدي طلال عبيدو من الخليل، وهو معتقل منذ آذار الماضي.
وأضاف أن سبعة معتقلين إداريين آخرين يواصلون إضرابهم منذ فترات متفاوتة، هم: سيف حمدان، وصالح ربايعة، وقصي خضر، وأسامة خليل، وهم مضربون عن الطعام منذ 13 يوما، فيما يواصل المعتقلان كايد الفسفوس وسلطان خلوف إضرابهما منذ تسعة أيام، إضافة إلى المعتقل أسامة دقروق الذي شرع بإضرابه منذ خمسة أيام.
ويأتي إضراب المعتقلين الـ13، تزامنا مع الخطوات النضالية التي شرع بها المعتقلون الإداريون في سجن "عوفر" وعدة سجون أخرى، واستمرار نحو 60 معتقلا بمقاطعتهم لمحاكم الاحتلال العسكرية.
وأكد نادي الأسير، مجددا، أنّ تصاعد الإضرابات يأتي في ظل استمرار سلطات الاحتلال بالتصعيد من جريمة الاعتقال الإداريّ، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 1200 معتقل، وهذه النسبة هي الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى.
يذكر أن سلطات الاحتلال أصدرت 1978 أمر اعتقال إداري منذ مطلع العام الجاري، أعلاها في شهر تموز المنصرم، حيث بلغت 370 أمرا.
