تقارير عبريَّة تكشف: واشنطن أشاعت تفاؤلاً كاذبًا بصفقة تبادل الأسرى لهذه الأسباب !

تقارير عبريَّة تكشف: واشنطن أشاعت تفاؤلاً كاذبًا بصفقة تبادل الأسرى لهذا السبب !

كشفت تقارير عبريَّة، أن واشنطن وعلى لسان رئيس خارجيتها ربما تعمدت إشاعة تفاؤل كاذب باحتمال تحقيق تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن مسؤول أميركي قوله إن رحلة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمنطقة لم تكن معدة بشكل جيد، وذلك بسبب الانتخابات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين منخرطين بعمق في المفاوضات بصفقة الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة قولهم إن بلينكن كان تحت الضغط، وكان من المهم بالنسبة للأميركيين أن تتم الصفقة في هذا التوقيت المتزامن مع انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي.

وأوضحت المصادر ذاتها أنه كان على واشنطن العمل على منع نشوب حرب إقليمية، لكن عندما رأت الولايات المتحدة الخريطة المتعلقة بالوجود الإسرائيلي المقترح في محور فيلادلفيا أدركت أيضا أن ذلك لن يتم قبوله.

ولهذا السبب -تقول الصحيفة- فقد حاول البيت الأبيض فجأة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول أمس الأربعاء بعد أن قبلت إسرائيل عرض بلينكن للوساطة، غير أن الأمر بدا أشبه بالفوضى لأن الأميركيين كانوا في عجلة من أمرهم.

فيما يقول  المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هاريل إن واشنطن ربما تعمدت إشاعة تفاؤل كاذب باحتمال تحقيق تقدم في مفاوضات صفقة التبادل لإقناع إيران بتأجيل انتقامها من "إسرائيل"، مشيرا إلى أن طهران وحزب الله قد يشنان هجومهما أخيرًا بعدما بدأت تتبخر فرص إبرام صفقة قريبًا.

وفي مقال نشره في صحيفة "هآرتس"، كتب هاريل أن من الصعب معرفة مدى اقتناع واشنطن باحتمال تحقيق تقدم في الأسابيع الأخيرة، لكن نهاية زيارة وزير خارجيتها أنتوني بلينكن إلى "إسرائيل" آذنت بمرحلة جديدة تراجعت فيها فرص إبرام صفقة، وفق تعبيره.

وذكر أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعمدت نشر تقديرات متفائلة باحتمال تحقيق تقدم، في محاولة لإقناع الإيرانيين بعدم شن هجومهم، لكن هذا ربما انقلب عليهم، فالإشكالات الأساسية لم تحل والمفاوضات متعطلة بعدما أدخلت واشنطن تعديلات على مسودة الصفقة تخدم إسرائيل.

حسابات مختلفة

وأمام انسداد أفق الصفقة، يتوقع المحلل الإسرائيلي ألا تؤجل إيران وحزب الله خططهما بشن هجوم انتقامي توعّدا به إسرائيل.

ورغم أن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر برد مباشر على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، فإن هناك تقديرات بأن إيران ربما جمدت خططها لاعتبارات لها علاقة بالوضع الداخلي، دون أن يلزم ذلك حزب الله بعدم الرد أو تأخيره، وفق المحلل.

وأضاف أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تقدر أن حزب الله أكثر تصميما على أن يرد في المستقبل القريب، وهي تستعد لسيناريوهات مختلفة بينها محاولاته لمهاجمة قواعد عسكرية في الشمال والوسط.

ويرى هاريل أن تصعيد حزب الله الأخير ليس له علاقة باغتيال قائده فؤاد شكر في بيروت، ويمكن فهمه كجزء من خطط أوسع لزعزعة الاستقرار في "إسرائيل".

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة