ضمن سياسة التعطيش.. الاحتلال يأمر بإخلاء أكبر محطة لتحلية مياه البحر في غزة

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تستخدم التعطيش كسلاح وتطلق أوامر إخلاء جديدة تشمل أكبر محطة لتحلية مياه البحر في قطاع غزة، مطالبا بتدخل دولي عاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية وحماية أرواح الأبرياء.

وأكد المركز في بيان، الاثنين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف البنية التحتية في قطاع غزة بشكل منظم، وتستهدف المرافق الخدمية الحيوية التي لا غنى عنها لحياة السكان، خاصة مرافق المياه والصرف الصحي ومحطات تحلية المياه، وتتعمد استخدام التجويع والتعطيش كسلاح تجاه سكان قطاع غزة، وهي سياسة ممنهجة تصاعدت بشكل خطير في الأسابيع الأخيرة، وتهدف إلى القضاء على السكان كلياً أو جزئياً في سياق جريمة الإبادة الجماعية.

ووفق البيان؛ يعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، الأولى وهي المياه الجوفية من خلال 300 بئر موزعة في جميع أنحاء القطاع (290 بئر تتبع للبلديات، و10آبار تتبع للأونروا)، والثانية محطات تحلية مياه البحر الرئيسية، وهي عبارة عن 3 محطات، واحدة في شمال قطاع غزة، وهي متوقفة تماماً منذ بداية حرب الإبادة، وفي وسط قطاع غزة وفي الجنوب ويعملان بشكل جزئي، والمصدر الثالث، مياه الميكروت التي تورد عبر ثلاث وصلات تزود في الشمال والوسط والجنوب ويقوم الاحتلال بإيقافها او فتحها.

وتقع 80 % من أصول ومرافق المياه والصرف الصحي الآن داخل مناطق الإخلاء، ويشمل ذلك 97 محطة من أصل 121 محطة لتحلية المياه الجوفية (80%)، و52 من أصل 58 خزانا للمياه (90 %)، و302 من أصل 392 بئراً للمياه (77 %)، و58 من أصل 70 محطة لضخ مياه الصرف الصحي (83 %).

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال 12 مليون لتر من الوقود شهرياً، وهي الكمية اللازمة لتشغيل الحد الأدنى من آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وآليات جمع النفايات وباقي القطاعات الحيوية، كما استهدف (112) مصدراً لتعبئة المياه العذبة من خلال مجازر بحق طوابير منتظري تعبئة المياه. كما قطع مياه “ميكروت” – آخر المصادر الأساسية التي تغذي محافظات غزة بالمياه – مما ضاعف من مأساة العطش والمعاناة اليومية.

وأكد المركز الحقوقي أن مما زاد من تفاقم الأزمة المائية صدور أوامر إخلاء جديدة لمناطق في مدينة دير البلح أمس الأحد الموافق 20/7/2025، التي تقع فيها محطة تحلية المياه المركزية، مما سيتسبب في توقفها عن العمل، ويجعلها عرضة للتدمير أو الإتلاف والسرقة.

وأشار إلى أن هذه المحطة تخدم جميع مناطق وسط قطاع غزة وجنوبه، وكانت حتى مارس 2025، تنتج حوالي 16,000 – 18,000 م³ من المياه يومياً، بفضل اعتمادها على الكهرباء الإسرائيلية، وبتاريخ 9 مارس 2025، قطع الاحتلال آخر خط كهرباء كان يغذي المحطة، وأصبحت تعتمد على الطاقة الشمسية، ما أوقف إنتاج كميات كبيرة من مياه الشرب وانخفض الإنتاج إلى نحو 2,500 م³ يومياً.

وأوضح المهندس عمر شتات، نائب المدير التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل أنه وفقاً لأوامر الإخلاء الأخيرة للمناطق الغربية الجنوبية من دير البلح، فإن محطة تحلية جنوب غزة لتحلية مياه البحر قد أصبحت ضمن منطقة الإخلاء المعلن.

وذكر أنها تنتج من 2500-3000 متر مكعب يومياً من المياه المحلاة بواسطة التشغيل من خلال مولدات الكهرباء الاحتياطية، وفي حال توصيلها بالكهرباء تصل إلى 20000 متر مكعب في اليوم، وهذا ما حصل عند توصيلها بالكهرباء في الفترة من نوفمبر 2024 حتى مارس 2025، وأوقف إسرائيل تزويدها بالكهرباء بتاريخ 9/3/2025.

وأكد البيان أن 91% من الأسر في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن المائي، حيث يتلقى 65% من السكان في غزة من 3-5 لترات للفرد يومياً لأغراض الشرب والطبخ، في حين يتلقى فقط 35% من سكان غزة أقل من 15 لتراً للفرد يومياً لأغراض الشرب والطبخ والنظافة الأساسية، وهي أقل من الحد الأدنى الإنساني المطلوب في حالات الطوارئ وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل لإجبار إسرائيل على وقف جريمة الإبادة الجماعية، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإلزامها للامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية التي فرضت تدابير مؤقتة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، والعمل على تمكين الجهات المختصة من تقديم خدماتها المنقذة للحياة، لا سيما وكالات الأمم المتحدة المختلفة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وفك الحصار، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، وخاصة الوقود اللازم للمستشفيات ومحطات المياه، ومحطات معالجة الصرف الصحي، ولآليات جمع النفايات، والمخابز، وغيرها من المرافق الأساسية.



 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة