مثل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، أمام محكمة الاحتلال المركزية في "تل أبيب"، لمواصلة جلسات محاكمته في قضايا فساد تلاحقه منذ سنوات.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن جلسات الاستماع استؤنفت لليوم السادس والستين على التوالي، ضمن المحاكمة المستمرة منذ عام 2020، والتي تشمل ملفات فساد متعددة.
وتركزت جلسة اليوم على ما يُعرف بالملف رقم (4000)، حيث تولت ممثلة النيابة العامة الاقتصادية، يهوديت تيروش، استجواب نتنياهو بشأن التهم المنسوبة إليه في هذا الملف.
ويتهم هذا الملف نتنياهو بتلقي رشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة، على خلفية علاقته بشركة الاتصالات "بيزك" وموقع "واللا" الإخباري، مقابل تقديم تسهيلات ومنافع تنظيمية واقتصادية لصالح مالكي الشركة.
وشهدت الجلسة أجواء متوترة، بعدما وجّه محامي نتنياهو، عميت حداد، ملاحظات حادة للقاضية ريفكا فريدمان–فيلدمان، ما دفع المحكمة إلى تعليق الجلسة مؤقتًا.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن نتنياهو وأفرادًا من عائلته تقدموا بطلبات تحريرية مباشرة لإدارة موقع "واللا"، ما أدى إلى التلاعب بالمحتوى الإعلامي وتعديله بما يخدم مصالحهم السياسية والشخصية.
في المقابل، تؤكد النيابة أن نتنياهو استخدم موقعه ونفوذه السياسي للتأثير على قرارات رسمية تصب في مصلحة شاؤول إلوفيتش وشركة "بيزك"، ضمن ملفات تنظيمية واقتصادية حساسة.
ويأتي انعقاد الجلسة في ظل جدل داخلي متواصل داخل كيان الاحتلال، على خلفية تقارير عن سعي نتنياهو للحصول على عفو رئاسي من الرئيس إسحاق هرتسوغ، دون الإقرار بالذنب.
ورغم استمرار محاكمته في الملفات (1000 و2000 و4000)، يواصل نتنياهو إنكار جميع التهم الموجهة إليه، مدعيًا أن محاكمته ذات دوافع سياسية، في محاولة لإبعاده عن السلطة.
