الأمم المتحدة: السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ترقى إلى نظام فصل عنصري

حذّرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس، من تصاعد الآثار الخانقة للسياسات الإسرائيلية التمييزية على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات باتت ترقى إلى ما يشبه نظام الفصل العنصري.

وقالت المفوضية، في تقرير حديث، إن التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين تدهور بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن القيود الإسرائيلية المتواصلة تمسّ مختلف مناحي الحياة اليومية للفلسطينيين.

وفي بيان مرفق بالتقرير، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن هناك "خنقًا ممنهجًا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية"، معتبرًا أن ما يجري يمثل أحد أخطر أشكال التمييز والفصل العنصري، ويشبه أنظمة التمييز العنصري التي شهدها العالم سابقًا.

وأوضح تورك أن كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية بات خاضعًا للسيطرة والقيود الإسرائيلية، بفعل القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، سواء تعلق الأمر بالحصول على المياه، أو الوصول إلى التعليم، أو تلقي العلاج الطبي، أو زيارة الأقارب، أو حتى قطف ثمار الزيتون.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير شامل صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نُشر يوم الاثنين الماضي، إلى تصاعد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025.

ووثّق التقرير تنفيذ 23 ألفًا و827 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال العام الماضي، في أعلى حصيلة اعتداءات تُسجّل خلال عام واحد.

وبيّن التقرير أن الاعتداءات توزعت بواقع 1382 اعتداءً على الأراضي والمزروعات، و16 ألفًا و664 اعتداءً على الأفراد، و5 آلاف و398 اعتداءً على الممتلكات، مشيرًا إلى ضلوع المستوطنين في 4723 اعتداءً من إجمالي الاعتداءات الموثقة.

وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال الرامية إلى التضييق على الفلسطينيين، وتعميق واقع القمع والتمييز في الضفة الغربية المحتلة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة