تنظر محكمة الاحتلال المركزية ، اليوم الخميس، في الاستئناف المقدّم ضد قرار تمديد اعتقال سائق الحافلة المقدسي فخري الخطيب، الذي وُجّهت له تهمة “القتل العمد” على خلفية حادثة دعس وقعت أثناء محاولته الفرار من هجوم نفذه مستوطنون حاصروا حافلته في القدس المحتلة.
وكانت محكمة الصلح "الإسرائيلية" قد مددت، أمس الأربعاء، اعتقال الخطيب لمدة تسعة أيام، بعد توجيه تهمة القتل العمد له، على خلفية حادثة وقعت الليلة الماضية خلال مظاهرة للحريديم في القدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل فتى "إسرائيلي".
وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن توجيه هذه التهمة جاء رغم معطيات مصوّرة تُظهر أن السائق كان محاصرًا من قبل حشد غاضب تعرّض خلاله لاعتداءات مباشرة وتهديدات، ومنع من التحرك، في موقع خلا من أي تواجد لقوات الاحتلال لدقائق طويلة سبقت الحادثة.
وأضافت أن المعطيات تشير إلى أن تحرّك الحافلة جاء في سياق محاولة النجاة من اعتداء جماعي، وليس بدافع إلحاق الأذى، لافتة إلى أن السائق أبلغ خط الطوارئ "الإسرائيلي" (100) بتعرّضه لهجوم وطلب المساعدة قبل وقوع الحادث بدقائق، إلا أن أية قوة لم تصل إلى المكان في الوقت المناسب.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر عشرات المتدينين اليهود وهم يحاصرون الحافلة ويهاجمونها، فيما بدا أحدهم عالقًا في مقدمتها خلال محاولة السائق مغادرة المكان.
من جهته، قال مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي إن حادثة الدعس وقعت مساء الثلاثاء خلال احتجاج للحريديم ضد قانون التجنيد، مؤكدًا أن السائق دخل الشارع دون علمه بوجود مظاهرة، قبل أن يتعرض للحصار والاعتداء، بما في ذلك البصق على الحافلة ومهاجمتها.
ونقل المركز عن الخطيب تأكيده أنه أبلغ الشرطة بتعرضه للخطر خلال الهجوم، إلا أنه تُرك دون حماية، في ظل حالة من الفوضى الميدانية.
بدوره، قال المحامي جاد القضماني إنه تقدم باستئناف على قرار تمديد توقيف موكله، مشيرًا إلى أن المحكمة المركزية ستعقد جلستها اليوم الخميس للنظر في الاستئناف.
