بدأ نحو مليوني حاج، بعد غروب شمس اليوم الخميس، النفير إلى مشعر مزدلفة، بعد الوقوف على صعيد عرفات الطاهر، وأداء الركن الأعظم من فريضة الحج.
ويؤدي ضيوف الرحمن، عقب وصولهم إلى مزدلفة؛ صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويجمعون بعدها الجمار، ويبيتون هذه الليلة في مزدلفة.
وفجر غد الجمعة، أول أيام عيد الأضحى، يتوجه الحجاج إلى منى، لرمي جمرة العقبة ونحر الأضاحي.
وقد توافد اليوم حجاج بيت الله إلى صعيد عرفات مع إشراق شمس اليوم لأداء ركن الحج الأعظم، وتجمعوا هناك في جو إيماني مهيب مرددين التلبية والدعاء طلبا للمغفرة والسلام.
وأدى الحجاج اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا اقتداء بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بعدما استمعوا لخطبة عرفة من مسجد نمرة.
وبدا جبل عرفات صباح الخميس وقد طغى عليه اللون الأبيض لون لباس الإحرام لدى الحجاج من الرجال حتى لا تكاد ترى صخوره.
ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون المغرب والعشاء ويقفون بها حتى فجر غد العاشر من شهر ذي الحجة، لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات الرسول صلى الله عليه وسلم وصلّى بها الفجر.
ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة (غدا الجمعة) لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.
ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.
