في الغوطة.. "سعر نتوفة الشمس" تساوي روح بشرية وهكذا يعُدّ سكانها الأيام

28575571_2125758864108207_9159842753218084864_o (1)

لا يزال القصف الجوي على الغوطة الشرقية المحاصرة مستمر، في الوقت الذي تشتد فيه معاناة سكانها المحاصرين منذ عدة سنوات.

في الغوطة لا صوت يعلو على صوت القذائف والصواريخ المتساقطة على رؤوس البشر والحجر والشجر، وفي الخفاء أنين وبكاء لأطفال ونساء يحتمون بأقبية لا تدخلها الشمس وطعامهم فيها من "خبز من شعير"، ومن أمانيهم رؤية الشمس ولو لـ "نتوفة" بلهجة أهلها.

غير أن سعر "نتوفة الشمس" في الغوطة الشرقية المحاصرة تساوي "روح بشرية"، وفق توصيف إحدى القاطنات في الغوطة، والتي تسرد بشكل يومي صور معاناة سكان الغوطة عبر صفحتها على "فيس بوك".

"نيفين حوتري"، التي تحتمي وأطفالها داخل "القبو" منذ 13 يوماً، استطاعت في اليوم الـ 12، الخروج بجولة صغيرة في الغوطة لمدة 10 دقائق، تسرد لمتابعيها ومن العالم من بعدهم، عما رأته في بلدتها التي لا تبعد سوى عدة كيلو مترات من دمشق.

تقول نيفين: "اليوم وبعد 12 يوم بالأقبية قدرت اطلع جولة صغيرة لمدة عشر دقايق.. شفت البيوت والمحلات على الطريق العام، لو ما كنت بعرف كل محل شو كان قبل.. كنت ضعت بالشوارع".

وأضافت: "المعالم متغيرة تماما، كنت مفكرة انو قلة الاكل سببها المحلات المسكرة، طلعت المحلات أساسا خارجة عن الخدمة، الصواريخ والقذائف مهدمة المحلات والبيوت الشارع كلو دمار".

وجه آخر من أوجه المعاناة، حول طريقة معرفة "نيفين" للتاريخ وعدّها للأيام، فتقول: " شفتها اكتر من مرة بمسلسلات وأفلام.. معتقلين أو تائهين بأحد الجزر بيحاولوا يستخدموا هي الطريقة لمعرفة التاريخ، اليوم صرت بعرف شو يعني العيشة بمعزل عن العالم".

وأضافت: "يلي بعرفه انو التصعيد الاخير بدأ يوم الأحد.. ومر بعده أحد تاني، اليوم صرت متأكدة إذا ما سجلت كل يوم على حيط القبو علامة ما رح اعرف كم يوم صرلنا تحت بيصير في شعور بالضياع عم يراهن عليه النظام وروسيا والراعي الخفي الامم المتحدة".

وبرغم كل ما سبق، إلا أن نيفين تُصر على أن هناك "ألف طريقة لتستمر، بينما لم يبق لديها ولا سبب للتراجع".

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة