يونس العرومي

تصعيد غزة – السبع : دلائل و معاني

بقلم ناصر ناصر 

سقوط صاروخ على بئر السبع الساعة 3.39 من صباح 17-10 ، و اصابة اربعة اسرائيليين بالهلع و اثنين اثناء هروبهم للملاجىء ، ووقف التعليم في كل المدينة ، إضافة الى سقوط صاروخ آخر في البحر بالقرب من احدى مدن مركز البلاد و ما تلاه من غارات اسرائيلية على كل أنحاء القطاع مما أدى لارتقاء شهيد ، و اصابة العديد من الفلسطينيين ، يأتي ذلك على خلفية عدم تقدم في عملية رفع الحصار و العدوان على غزة ، بل وفي وقت تستمر فيه الضغوط لإضعاف مسيرات الاحتجاج على هذا الوضع و الحد من فعاليات مسيرات العودة ، اضافة الى تهديدات ابو مازن بمزيد من العقوبات ، وفي ظل مساعي الوفد المصري للتوصل الى تهدئة دون نتائج تذكر على الارض حتى هذه اللحظة .

ان التصعيد الاخير يدل بالدرجة الاولى على مدى الضغط و التوتر الذي تعيشه المنطقة ، فغزة لم تعد تحتمل ، و يمكن لأي جهة كانت ان تتسبب في تدهور غير مقصود للاوضاع الامنية ، سواء أكان ذلك عن طريق إطلاق صاروخ أو عن طريق اتخاذ المزيد من الخطوات الضاغطة على غزة .

ان اعتبار المقاومة إطلاق صاروخ السبع محاولة لتشويش و تخريب جهود الاخوة المصريين ، لا يعني بالضرورة خشية المقاومة من مواجهة الاحتلال و إجراءاته التصعيدية  ، انما تعني أولا و قبل كل شيىء انها تحترم كلمتها و تقدر جهود المصريين وبقية الوسطاء للتوصل لحل مشكلة الحصار الخانق و الذي تظهر كافة المؤشرات انه لن يتحقق إلا بعد المزيد من احتكاكات او مواجهات عسكرية أخرى مع الاحتلال ، بمعنى آخر ان الاحتلال ليس مستعدا أو ليس قادرا على دفع الثمن المطلوب و اتخاذ القرارات الصحيحة لرفع الحصار عن غزة .

ان صاروخ السبع هو إشارة أخرى لحكومة الاحتلال- وإن كانت غير مقصودة و بعيدة عن قرار المقاومة - لمدى خطورة و شراسة الحرب القادمة ان وقعت ، وهي تذكير كل الاطراف ان مسيرات العودة هي البديل المنطقي و المعقول عن التصعيد الصاروخي و الحرب الواسعة للاحتجاج و محاولة كسر الحصار ، الذي يصر الشعب الفلسطيني في غزة على كسره مهما كان الثمن ، حتى و ان اضطر او اجبر على المواجهة الواسعة .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة