اسوشيتد برس: احتجاجات عالمية على وصف ترامب للحجارة الفلسطينية في غزة على أنها "بنادق"

1

قالت صحيفة "اسوشيتد برس" الأمريكية في مقال لمراسلها في القدس "آرون هيلر" إن تأكيد الرئيس دونالد ترامب بأن الحجارة التي يرميها المتظاهرون في غزة خلال مسيرات العودة الكبرى على أنها "بنادق" أثار جدلاً واسعاً، وأثارت تساؤلات حول الرد المناسب على الحشود التي تحتج برمي الحجارة، خاصة بعد أن بدا أن القوات النيجيرية تستخدم تعليقاته كمبرر لقمع مميت للمتظاهرين في البلاد.

وأضافت الصحيفة أن من قطاع غزة إلى إفريقيا إلى أوروبا، تتعامل القوات مع رماة الحجارة بطرق مختلفة، على سبيل المثل؛ "إسرائيل" قتلت العشرات من رماة الحجارة الفلسطينيين على مدى العقود الماضية، مبررةً أن الصخور تشكل تهديدًا لحياة جنودها.

واشارت الصحيفة أنه ينظر إلى ذلك انه انتهاك لوثيقة الأمم المتحدة لعام  والتي 1990 والتي تنص على: "المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون"، أي أنها معيار دولي لاستخدام القوة، وتدعو جهات إنفاذ القانون إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس واستخدام الأسلحة النارية فقط في الحالات التي يتم فيها تحديد "تهديد وشيك بالقتل أو الإصابة الخطيرة فقط".

وذكر كاتب المقال أنه تم تفسير هذه المعايير بشكل مختلف في جميع أنحاء العالم.

في الأسبوع الماضي ، لفت ترامب الانتباه إلى مهاجرين من سكان أمريكا الوسطى يشقون طريقهم نحو الحدود الأمريكية، على الرغم من أن قافلة المهاجرين تلك لا تزال على بعد 1200 كيلومتر (800 ميل) من الحدود الأمريكية، فقد حشد ترامب القوات وأعلن أنه إذا ألقى المهاجرون الحجارة فإن على الجنود الأمريكيين أن يتصرفوا كما لو كانت الصخور "بنادق"، كما أورد كاتب المقال.

لكن بعد تعليقات ترامب، نشر الجيش النيجيري تصريحاً على حسابه الرسمي على تويتر ظهر فيه كلمات تبرر إطلاق النار وقتل المتظاهرين.

 ونقلت الصحيفة عن مؤسسات حقوقية ذكرت خشيتها من أن تصريحات ترامب قد تشجع قوى أخرى على تغيير قواعد الاشتباك.

وقال عمر شاكر، مدير مؤسسة إسرائيل وفلسطين لـ هيومن رايتس ووتش: "لقد تم استغلال تصريحات ترامب المزعجة والخطرة ، قبل أيام من الانتخابات النصفية الأمريكية، من قبل منتهكي حقوق الإنسان لتبرير المزيد من معايير إطلاق النار".

وذكر كاتب المقال مثالاً على ذلك، أن القوات الإسرائيلية تواجه رماة الحجارة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عقود، مشيراً إلى أن التكتيكات الإسرائيلية تغيرت على مر السنين، لا سيما مع الاستخدام المتزايد للأدوات "غير المميتة"، مثل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، حيث صرح المسؤولون الإسرائيليون إن النار الحية لا تستخدم إلا كملاذ أخي ، إلا أن جهات عديدة اتهمت إسرائيل استخدام القوة بلا داع و بشكل غير قانوني.

ففي الأشهر الأخيرة على سبيل المثال، استشهد أكثر من 160 فلسطينياً خلال احتجاجات جماهيرية على حدود غزة مع اسرائيل كانوا غير مسلحين، كما ذكرت الصحيفة.

المصدر : اسوشيتد برس

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة