حرب الاحتلال على نشر صور وحدته الخاصة تتواصل.. لماذا؟!

thumb

يواصل كيان الاحتلال شن حربه الخاصة لمنع نشر وتداول الصور التي أعلنت عنها كتائب الشهيد عز الدين القسام، والتي طلبت في حينه معلومات حول أفراد الوحدة الخاصة، مع نشر صور الوحدة بالكامل وفيها صور شخصية غير المستخدمة في العمل الرسمي.

  نشر هذه الصور له تبعات عديدة حتى اللحظة ربما تخفى عن أغلب المتابعين والمحللين، ورغم مرور وقت على نشر هذه الصور وأرقام الهواتف والإيميلات للتواصل مع القسام حول أصحابها، إلا أن الاحتلال بكل إمكانيته يحاول الحد من وصول هذه الصور للجميع.

  أول الخطوات التي اتبعها الاحتلال للمنع من تداول هذه الصور هو قرار الرقابة العسكرية "السينازوره" بمنع تداولها عبر مواقع التواصل أو المواقع الإخبارية وتهديد كل من ينشرها بتقديمه للمحاكمة.

  وبعدها بدأ الفيس بوك بحربه على هذه الصور بمنع نشرها وحذف المنشورة منها ووصل حتى لحظر ناشري الصور أو حتى إلغاء حساباتهم، وهذا ليس بالجديد على الفيس بوك الذي يحارب المحتوى الفلسطيني بشكل واضح ولا يخفى على أحد، في حين تزخر الصفحات العبرية بالتحريض والشتم وبث الكراهية، وما قامت به إدارة الفيس بوك أتى حسب ما ذكرت الإعلام العبري بطلب من الرقابة العسكرية الإسرائيلية.

  الخطوة الثالثة التي قام بها الاحتلال هو حجب موقع القسام ومواقع أخرى قريبة من حركة حماس لمنع وصول الإسرائيليين لها، وهذا ما أعلن عنه رسمياً اليوم وذكرته صحيفة هأرتس العبرية، وأكدت أن الموضوع له علاقة بما قامت به كتائب القسام من نشر صور الجنود المشاركين في التسلل لخانيونس.

  وذكرت الصحيفة أن الرقابة العسكرية ما زالت تحاول منع نشر صور عناصر الوحدة الخاصة، وقالت :“معركة القرصنة مستمرة بين حركة حماس وجيش الاحتلال، حيث تقوم حركة حماس بنشر صور عناصر الوحدة الخاصة وتستخدم تطبيقات تقوم بالنشر بشكل آلي”.

  كما أضافت الصحيفة أن جهود الحركة تتركز بنشر الصور عبر موقع تويتر وتستخدم أحياناً أسماء إسرائيلية، وتهدف المقاومة إلى الحصول على مزيد من المعلومات حول هذه الوحدة الخاصة عبر متابعة ردود المستوطنين على صور عناصر الوحدة.

السؤال هنا، لماذا يواصل الاحتلال محاولته لمنع انتشار الصور بشكل أوسع وهل لهذا علاقة فيما أعلنه الناطق بإسم كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد شكره للمواطنين، بأنهم حصلوا على معلومات مهمة وقيمة ؟

  ولا ننسى أن المقدم الذي قتل في عملية التسلل لمدينة خانيونس لم تكشف هويته بشكل رسمي أو أيّ معلومات أو صور عنه أو حتى طبيعة المهمة التي كان يؤديها وفي أي منطقة يسكن، كعادة عدد كبير من القتلى التي سمحت الرقابة بالحديث عنهم، والمعلومات التي رشحت عنه هي عبارة عن تسريبات من صفحات مواقع التواصل والواتساب.

  المنطق يقول أنه بنشر صور لهذه المجموعة فقد تم كشفها بالكامل وعملياً أصبح أعضاؤها خارج أيّ مهمة مماثلة، ولن يعودوا لعملهم السابق وسيقوموا بمزيد من الاحتياطات من أجل حياتهم الشخصية، وبهذا حقق القسام إنجازاً ربما يوازي قتلهم معنوياً، وضربة جديدة وجهها لمخابرات الاحتلال في حرب العقول المتواصلة.

  ولكن هل يوجد ما يخيف الاحتلال أكثر من فقط نشر هذه الصور، وهل للأمر علاقة بهؤلاء الأشخاص بالتحديد وعمليات سابقة قاموا بها في مناطق أخرى، وربما لهذا علاقة بما ذكرته الصحافة العبرية أن تبعات نشر الصور سيظر الوحدة ليس فقط في فلسطين ولكن في الشرق الأوسط !  

الواضح من تعامل الاحتلال ورقابته العسكرية مع نشر صور الوحدة الخاصة التي تسللت لخانيونس يحمل جوانب أخرى، وأكثر من مجرد نشر لهذه الصور، ومن أراد نشر هذه الصور- أي المقاومةـ لم تكن تريد فقط أن تحقق إنجازاً إعلامياً وضربة للاحتلال ومخابراته، بل أرادات أكثر من ذلك والدليل على ذلك طلبهم لمعلومات حول أصحاب هذه الصور وهذا يحصل للمرة الأولى، وهذا ما لا يريده الاحتلال ويسعى للحد منه قدر المستطاع!

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة