استنكار فصائلي وشعبي لتصريحات أبو سيف: لا تصلح لتكون مديرا في وزارة "البهائم" ويجب محاكمتك

20190411115005

غزة – محمد هنية

استهجنت فصائل فلسطينية ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات وزير الثقافة في حكومة فتح عاطف أبو سيف، الذي أعلن فيها تخليه عن مدينة يافا مقابل "الضفة المحتلة وقطاع غزة"، كما هاجم فيها غزة واصفا إياها بـ "أوسخ مكان في العالم".

تصريحات أبو سيف جاءت عبر صحيفة " قنطرة" التابع لإذاعة "دويتشه فيله" الألمانية، قال فيها "أقبل أن تكون مدينة يافا جزءًا من (إسرائيل) طالما ظلت غزة والضفة المحتلة، لقد تنازلنا عن نحو ثمانين في المائة من وطننا القديم".

وفي ذات الحوار أساء أبو سيف لقطاع غزة وتهجّم عليه، قائلا "غزة قد تكون المكان الأوسخ والأسوأ في العالم"، مضيفا أنها "مكان يحكمه الأصوليون".

حركة حماس، وعلى لسان الناطق باسمها حازم قاسم، قال "إن مهاجمة وزير الثقافة في حكومة فتح في رام الله عاطف أبو سيف لقطاع غزة، تساوق مع الدعاية الإسرائيلية التي تقوم بها حكومة الاحتلال في المحافل الدولية، لشيطنة القطاع ومقاومته".

وأضاف: "ادعاءات الوزير أبو سيف تبرئة للاحتلال عن مسؤوليته عن حصار قطاع غزة، ومحاولة للتغطية على جريمة العقوبات التي تفرضها قيادة السلطة على أهالي القطاع"، متابعا: "قطاع غزة جزء من أرض فلسطين الطاهرة المقدسة، والقطاع وأهله ومقاومته، سيظلون شوكة في حلق المشروع الصهيوني، وكل أصحاب المشاريع الانهزامية".

من جهته، استنكر القيادي في "التيار الإصلاحي" بفتح عبد الحميد المصري، تصريحات وزير الثقافة بحكومة السلطة عاطف أبو سيف الذي هاجم قطاع غزة فيها ووصفه بـ "أوسخ مكان في العالم"، وأعلن تخليه عن مدينة يافا المحتلة مقابل قطاع غزة والضفة.

وقال المصري في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "هذا طول عمره عايش بغزة ومبارح راح على الضفة، فهل يعقل أن يُهاجم غزة ويدعو الإقليم لمعاداتها؟".

وأضاف: "هذا لا يستحق أن يكون مدير دائرة في وزارة البهائم حتى يكون وزيرا للثقافة، لكن السلطة خدمته ولأنه من المحابين لها"، منددا بإعلان تخليه عن مدينة يافا المحتلة مقابل قطاع غزة والضفة.

وأوضح المصري "هذا يسير على درب مُعلمه "محمود عباس" الذي تخلى عن مدينة صفد"، مطالبا بمحاكمة أبو سيف لتشهيره وإساءته لقطاع غزة.

أما حركة الأحرار، فقالت إن هجوم أبو سيف على قطاع غزة، يؤكد مدى الانحدار الوطني والقيمي والأخلاقي لهذه القيادة التي تسعى لكسب رضا وثقة محمود عباس".

وقال ياسر خلف المتحدث باسم الحركة، " هذا التصريح سيبقى وصمة عار على جبين أبو سيف الذي يعلم جيدا بأن أهل غزة هم عنوان الطهارة والشرف والنقاء والبطولة والتضحية والإقدام وسيخلد التاريخ سيرتهم الناصعة بصمودهم وثباتهم ومقاومتهم وتحديهم للاحتلال وإجرامه وعدوانه".

 

 

صحفيون ونشطاء استنكروا تصريحات أبو سيف، وكتب الصحفي محمد عثمان على حسابه بفيس بوك، " قرأت حوار الموقع الألماني مع عاطف ابو سيف كاملا، وعلى الموقع نفسه، ويوجد ما هو أسوأ من وصف ابو سيف لغزة بأنها قد تكون الأسوأ والاوسخ في العالم، اقرأوا هذا النص من إجابته:

"انظري، لقد عاشت عائلتي في يافا لأكثر من ألف عام. وأنا أعرف جميع جدودي وأسلافي بأسمائهم. أنا مستعد لأن أقبل بأن تكون يافا جزءًا من إسرائيل طالما ظلت غزة والضفة الغربية لنا. ولكن حكومة نتنياهو ترفض ذلك. فماذا تتوقَّعين مني؟ أن أتنازل عن أكثر من ذلك؟ لقد تنازلنا عن نحو ثمانين في المائة من وطننا القديم. والآن يجب علينا أيضًا أن نتقاسم النسبة المئوية المتبقية؟ لا! فهذا غير منطقي"

وعلٌق عثمان بالقول: "على خطى عباس يسير هو وكل من يعمل في فلكه، عباس تنازل عن صفد، وابو سيف مستعد للتنازل عن "يافا" وليس عن بيت عائلته فيها فقط، فمن هذه اللحظة، لن أقبل من أبو سيف بالتغني باراضي الاجداد والعودة والتحرير".

عميد شحادة، كتب أيضا على حسابه بفيس بوك، " نفسي أكتب عن النَفَس التنازلي عند عاطف أبو سيف ككاتب لاجئ مش كوزير، بس اللي مربطني لغاية الآن إنه في لاجئ آخر موقِّع على وثيقة نبذ الإرهاب، عشان يوخذ دعم من أميركا لمؤسسته، شادد على حاله كثير في مهاجمة تنازلات عاطف، ومش مخلي من جهده جهد في طخ الشعارات عن فلسطين من النهر للبحر، فلسطين اللي مستعد عاطف ينساها، واللي هو نسيها بعيدا عن فيسبوك".

" ياخي انت اللي بتنبذ أي فعل مقاوم ضد الاستعمار عشان تقبض بالدولار اسكت، اسكت خليني أعرف ألسع عاطف بدون ما أحس إني في سلة وحدة معك، لأنه هاذ الإحساس بتعبني".

أما الناشط مهند أبو غوش فطرح عدة أسئلة في منشور له على فيس بوك:

 

 

الكاتب والصحفي إبراهيم المدهون، انتقد أيضا تلك التصريحات، وكتب على حسابه: " الإساءة لغزة من قبل عاطف أبو سيف ووصفها بما وصف يدل أنه لا يمتلك أخلاقيات الأديب ولا حنكة السياسي، وأنه متجرد من الحس الوطني والقيمي".

وأضاف: " وكونه وزير ثقافة السلطة فهذا عار عليه وعلى الحكومة، ويجب إقالته فورا، فمن كذبته الفجة المضحكة حول يعطينا كرامة، لنشر كتاب قدوتنا رئيسنا، ومن ثم حديثه السيء عن غزة يثبت يوما بعد يوم انعدام أهليته قيميا ووطنيا، وبقاؤه وزيرا طعنة لكل فلسطيني حر".

الأسير المحرر محمد حمادة، كتب على حسابه: " بقلك عاطف ابو سيف: عائلتي عاشت في يافا ١٠٠٠ عام ولا مشكلة عندي ان تصبح يافا جزءا من اسرائيل مقابل قيام دولة لفلسطين"، وعلى بالقول: "فعلاً #قدوتك_رئيسك"، في إشارة الى الكُتيب الذي أطلقته وزارة التعليم برام الله يحمل اسم "رئيسنا قدوتنا" والذي يتضمن اقتباسات من كتب محمود عباس.

وفي ذات السياق، علّقت الصحفية ديانا المغربي بالقول:

 

 

أما الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم مردواي، فكتب على صفحته في فيسبوك:
 

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة