وافق أهالي جزيرة ليتل باي آيلاندس، التي تقع في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور، في أقصى شرق كندا، وتضم 54 ساكناً، وافقوا على الانتقال إلى البر الرئيسي الكندي، ليتم إيقاف خدمات الكهرباء والمياه والعبَّارات في الجزيرة، بعد منح الحكومة ما يزيد عن ربع مليون دولار لكل أسرة.
ومن المقرر إيقاف الخدمات المقدمة للجزيرة بدءاً من يوم 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وبذلك تصبح الجزيرة أحدث بلدةٍ معزولة توافق على الانتقال إلى البر الرئيسي، في إطار سياسة إعادة توطين المجتمعات في المقاطعة، التي تقدِّم تعويضات حكومية للأشخاص الذين يغادرون المناطق النائية.
وتوجد معظم العائلات هناك منذ أجيال، حيث تعيش على صناعة صيد الأسماك التي كانت مزدهرة في الماضي، لكن الآن تبقّى 54 ساكناً يعيشون بالجزيرة طوال العام، وقد تزداد أعدادهم في فصل الصيف، وفق صحيفة The Guardian البريطانية.
تواجه مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور إحدى أشد المشكلات في البلاد، وهي تقدم معدل أعمار السكان سريعاً فيما يعيشون على مساحةٍ شاسعة.
إذ عاش تيد غريمز، أحد سكان الجزيرة، طوال عمره البالغ 70 عاماً على الجزيرة، وكذلك والداه وجده وجدته، لكنَّه صوَّت هو -وجميع السكان- للانتقال من الجزيرة، معللاً ذلك بأنَّه لا يريد أن يُترَك وحده في الجزيرة.
وقال في مقابلةٍ عبر الهاتف: «لا أريد المغادرة على الإطلاق، ولكن لم يكن لديَّ خيارٌ آخر».
وسيستخدم غريمز الشيك الذي حصل عليه من الحكومة للانتقال إلى كوخٍ في بلدة لويسبورت (التي يبلغ عدد سكانها 3400 نسمة)، تاركاً وراءه ذكريات عمرٍ كامل في الجزيرة.
