د. فايز أبو شمالة

محدث بالفيديو والصور من يقدر على تفسير الأحلام؟

 في كل ليلة تلاحقني أحلام مفزعة، فمرة أحلم بغرف السجن تنهار فوق رأسي، وأنا مقيد لا أقدر على الهرب، وأحلم مرة أنني أصارع أمواجاً عاتية، ولا مغيث، وأحلم مرة بأنني مصلوب بانتظار تنفيذ الإعدام، ومرة كنت في جلسة حوار عاصف مع دحلان وسمير المشهرواي، وصلت حد الاشتباك، ومرة حلمت أنني وسط قصف الطائرات، ولا أعرف أين أذهب، والموت يتمطى من حولي، وحلم آخر مع صديقي وزير الأسرى السابق هشام عبد الرازق في جلسة عتاب عنيف، وحلم آخر تحت التعذيب في السجن، والغريب أن الذي يمارس التعذيب ضدي هو الدكتور صلاح البردويل، ويغمزني بلهجته الجورانية، بدي أعذبك قدامهم بس، وهكذا من أحلام مفزعة، حتى أنني حلمت مرة بأنني أتستر على الرئيس السيسي في إحدى الشقق في شبرا مصر، وأدخلت أخته إلى الشقة سراً، كي تقدم له الطعام، ومرة حلمت أنني في لقاء صعب مع ملك الأردن، وأخرى في نقاش حاد مع الزهار، وهكذا أحلام مرهقة، وأحياناً تكون أحلامً مفزعة ومخيفة، وفي كل مرة أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم..
ولكن المدهش هو حلم فجر هذا اليوم، والذي لم تغب عني تفاصيله حتى الآن.
 فقد كنت أستمع إلى إذاعة فلسطين، حين التقيت في إغفائه الفجر مع الرئيس محمود عباس، كان مبتسماً، وكانت الأجواء بيننا حميمية وهادئة، وكان العتاب شفافاً، وقد قلت له: من حقي أن انتقد واعترض على سياستك، وقد أبدى الرجل تفهماً، وراح يبتسم ويتحدث معي، رغم محاولات البعض التدخل، وتقديم أوراق ليوقع عليها، فقد تجاهل عباس جميع من حوله، وظل يتحدث معي، وأنا أستمع إليه، ومن كثرة المراجعين له، تركني ومشى وحيداً، مقابل مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز في خان يونس، هنالك تعثير الرجل، ووقع، فإذا بالمشهد يتحول إلى هيئة حمار أسود صغير ضعيف، تكسرت أقدامه، ولم يعد يقوى على النهوض، وسط نظرات للناس في بعضها شماته وفي بعضها شفقة.
 صحوت من النوم على صوت ممثل فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، وهو يتحدث عن الهجوم الفلسطيني الكبير، بمعركة مواجهة الاستيطان في الأمم المتحدة.
 ملاحظة: رويت الحلم كما مرت أحداثه، ولا أقصد إهانة السيد محمود عباس إطلاقاً، فلم يسيق أن انتقدت الرجل في شخصه، وظل نقدي ينصب على مواقفه السياسية فقط. 
 إنه حلم يحتاج إلى مفسر حكيم عليم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة