وجه عدد من قيادات الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" السابقين انتقادات حادة للمستوى السياسي خصوصا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؛ بسبب "التسريبات" حول مسؤولية "إسرائيل" عن العمليات الأخيرة ضد إيران والتي شملت استهداف سفن في الساحة البحرية والهجمات الإلكترونية التي أدت إلى تعطيل أجهزة الطرد الإيرانية.
وقال داني ياتوم رئيس جهاز "الموساد" سابقا لإذاعة جيش الاحتلال إن التباهي بالعمليات يضر بمصالح "إسرائيل" الأمنية وقد تدفع إيران للزاوية وتجبرها على تنفيذ عمليات انتقامية.
بدوره، وجه الجنرال عاموس جلعاد المسئول السابق للقسم الأمني والسياسي في وزارة الحرب انتقادات حادة للمستوى السياسي، إذ اعتبر أن "هذه التسريبات غير مجدية وستؤدي إلى زيادة التوتر مع إيران"، واصفا هذه التصرفات "غير المسبوقة" بأنها "غير مسؤولة".
اقرأ/ي أيضا.. إيران تحمل "إسرائيل" مسؤولية "العمل التخريبي" في نطنز
أما إفرايم هليفي الرئيس السابق للموساد، فقد دعا إلى التنسيق مع الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني وقال إن "تجدد الاتفاق مع إيران مصلحة أمريكية ويجب ان تكون مصلحة إسرائيلية أيضا لأننا مرتبطون بالولايات المتحدة".
من جهته، اتهم الجنرال يائير جولان عضو "الكنيست" ونائب رئيس هيئة الأركان السابق، نتنياهو بالوقوف وراء التسريبات حول مسئولية "إسرائيل" عن العمليات ضد إيران لتحقيق مصالحه السياسية.
وطالب جولان، المستشار القانوني لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبيت، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنحيته عن منصب رئيس الحكومة.
يُذكر أن موقع "عنيان مركزي" قد كشف عن معارضة رئيس الأركان أفيف كوخافي للعملية التي استهدفت سفينة إيرانية في البحر الأحمر كما أن وزير الحرب بيني غانتس لم يكن على علم بها، بل إنه يعارض سياسة نتنياهو ويتجه نحو مباركة الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى مع إضافة بعض الشروط لتحسينه.
كما تنسجم هذه المواقف مع الحديث عن خلافات بين جيش الاحتلال والاجهزة الأمنية في "إسرائيل" حول السياسة التي تتبناها تل أبيب في العمل ضد إيران وذلك خشية الدخول في مواجهة مباشرة معها.
