تتواصل ردود الأفعال العربية والعالمية المنددة بالاعتداء الإسرائيلي على سفن "أسطول الصمود العالمي" التي انطلقت بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك سافر للقانون الدولي وجريمة جديدة بحق الإنسانية.
إهانة للكرامة الإنسانية
الرئيس البوليفي لويس أرسي أدان الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال على الأسطول، واعتبره "عملاً عنيفاً" يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وإهانة للكرامة الإنسانية". وأكد أن سياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي تقوم على الإرهاب والتجويع والإبادة بحق الفلسطينيين، يجب أن تُدان على المستوى العالمي، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وشعوب العالم الحرة إلى التحرك لمواجهة ما وصفه بـ"الوحشية الجديدة"، مشدداً على أن "الصمت تواطؤ".
من جانبه، قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إن نتنياهو "ارتكب جريمة دولية جديدة"، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل تسجن الناشطة غريتا ورفاقها في المياه الدولية". وأعرب بيترو عن خيبة أمله من "مقترح السلام" الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أنه كان يعتقد في بدايته أنه سيوفر الغذاء لغزة، لكنه اكتشف لاحقاً أنه "خطة سلام مع أناس ماتوا جوعاً".
وزارة الخارجية الفرنسية أكدت بدورها أنها تتابع عن كثب مسار "أسطول الصمود العالمي"، وأوضحت أنها تولي أهمية قصوى لسلامة وأمن مواطنيها المتواجدين على متن السفن في جميع الظروف، مشيرة إلى أنها على تواصل وثيق مع شركائها الأوروبيين في هذا السياق.
قرصنة وإبادة
وزارة الخارجية الفنزويلية دانت بشدة ما وصفته بـ"عمل القرصنة الجبان" الذي ارتكبته قوات الاحتلال ضد الأسطول، معتبرة أن منع وصول المساعدات الإنسانية يمثل "أداة حرب متعمدة" ضمن سياسات الإبادة عبر التجويع. وأضافت أن "التهديد الحقيقي الوحيد للسلام العالمي هو الصهيونية"، التي وصفتها بأنها "أيديولوجيا استعمارية قائمة على الفصل العنصري، وتنتهك القانون الدولي والكرامة الإنسانية بشكل ممنهج". وجددت فنزويلا موقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني والمتطوعين الذين خاطروا بحياتهم لإبقاء "شعلة الإنسانية متقدة".
الحكومة التشيلية عبرت عن "قلق بالغ" إزاء اعتراض الأسطول في طريقه إلى غزة، ورأت أن ما قامت به "إسرائيل" يعد انتهاكاً لحرية الملاحة المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إضافة إلى كونه خرقاً للقانون الإنساني الدولي. وطالبت السلطات التشيلية بضرورة الالتزام المطلق بالقانون الدولي وضمان سلامة المتطوعين وطاقم السفن.
وانتهاك صارخ
وزارة الخارجية الإيرانية اعتبرت أن الهجوم الإسرائيلي على قافلة الصمود يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي" و"عملاً إرهابياً"، مؤكدة أن استمرار سياسات التطهير العرقي والإبادة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي يستوجب محاسبته على المستوى الدولي.
