حذر النائب العربي في "الكنيست" أحمد الطيبي، الإثنين، من خطورة الاستفزازات التي يقوم بها عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، مؤكدا أنه مستمر في دعم وإسناد الأهالي هناك في مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين.
وقال الطيبي الذي زار الشيخ جراح أمس لإسناد الأهالي، في تصريحٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء: إن استفزازات "بن غفير" المتكررة والعدوانية برفقة من معه من عصابات اليمين المتطرف، من شأنها أن تفجر الوضع، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرك ذلك.
وذكر أن ما تسمى بـ"حكومة التغيير" نحو الأسوأ تدعم اقتحامات المسجد الأقصى والاستيطان اليهودي في القدس أكثر من حكومة نتنياهو، مستطردا : "لذلك هي مسؤولة عن أي تدهور".
وحول ما حدث معه خلال زيارته التضامنية للشيخ جراح، أمس، أكد الطيبي أنه "من واجبه أن يكون بجانب أهلنا في القدس والنقب وكل مكان، في مواجهة الاحتلال والمستوطنين".
وأوضح أنه وصل برفقة زملائه إلى الحي وكان عبارة عن ثكنة عسكرية، تمنع شرطة الاحتلال دخول أي فلسطيني، في وقت تسمح بتواجد عشرات المستوطنين والمتدينين اليهود.
وأضاف : "بمجرد دخولنا، بدأ المستوطنون المتطرفون بإطلاق الشتائم والتهديدات، وتوجهنا إلى بيت السيدة المقدسية فاطمة سالم، قبل أن يتم الاعتداء علينا من قبل نائب رئيس بلدية الاحتلال ومجموعة مستوطنين، وأصبت في قدمي، على مرأى ومسمع الشرطة التي لم تحرك ساكنا".
وتابع : "دخلنا للبيت المحاصر ثم تعرضنا لإلقاء وابل من الحجارة على رؤوسنا وأصيب اثنين من الشباب المقدسيين في الرأس إلى جانب إطلاق قنابل صوتية تجاه بيت الحاجة فاطمة والفلسطينيين هناك".
وأردف قائلا : "كان من المهم أن نكون مع الحاجة فاطمة وعائلتها في منزلها والشباب المقدسيين المرابطين في الشيخ جراح".
وأشار الطيبي إلى أنه دأب منذ سنوات على التواجد في المظاهرات والاحتجاجات بالشيخ جراح والقدس ويافا والنقب وكل أرجاء الوطن، مؤكدا أن شرطة الاحتلال تحمي إرهاب وعنف المستوطنين تجاه العائلات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، لفت النائب الطيبي إلى وجود قانون في الكيان "الإسرائيلي"، أحدهما "عنصري" وهو للفلسطينيين والآخر "فوقي" وهو مخصص لليهود، مبينا أن هذه الحالة تكرس نظام "ما يسمى فصل عنصري- أبارتهايد".
وشدد على أن "الشيخ جراح أرض فلسطينية محتلة وعنوان هذه المرحلة هي تهويد القدس"، منوها إلى أن هذا الشعار عنصري؛ لأن ترجمته على الأرض تعني إخلاء بيوت فلسطينية وإحلال مستوطنين يهود مكانهم.
ووفق الطيبي، فإن قضية الشيخ جراح واعتداءات المستوطنين رابحة من ناحية المجتمع الدولي؛ في ظل التعاطف الإعلامي الغربي الكبير معها، مشيرًا إلى ضرورة توحد الفلسطينيين في مواصلة إيصالها لكل مكان وبذل جهد ميداني وسياسي وإعلامي حول عنف وإرهاب المستوطنين.
