للوهلة الأولى تظن بأنّ الوطن ومقدَّراته خط أحمر لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه بأيّ حالٍ من الأحوال ؛ لكن سرعان ما تلتفت حولك وتنظر إلى الوقائع السياسية على الأرض لِتكتشف بأنّ الوطن مزرعة الشيخ يُتاجر به ويعتدي عليه ويسلب مقدّراته وينهب أموال الطبقات الفقيرة فيه من لا ذنب لهم ولا جريمة سوى صمتهم وعجزهم عن الوقوف في وجه الطغاة للمطالبة بأدنى حقوق العيش تحت ظل الوطن السليب والمغتصب من الاحتلال وأعوانه أمثال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح و وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ وعائلته المناضلة !؟!
حسين الشيخ وريث محمود عباس صاحب المنصب والمكانة والفخامة والرئاسة على حساب عذابات وأوجاع ذوي الأسرى والشهداء والفقراء والأرامل واليتامى وغيرهم من الطبقات المسحوقة في المجتمع الفلسطيني .
من نصّب نفسه لخدمة الاحتلال الصهيوني ليس غريبًا عليه أن يستولي ويُهيمن على أموال لا أحقية له حتى يتصرف بها ويستخدم منها ما يشاء وقتما شاء ولمن شاء من أهله دون حسيب أو رقيب من أحد !
والشواهد على صحة ذلك تبدأ من الإشارة إلى زوجة حسين الشيخ و التي تُحسب على الكادر الدبلوماسي ثم بناته وابنه مَن يمتلكون شركات ولديهم عقارات ويتمتعون بامتيازات خاصة وبرفاهيةٍ عالية لا مثيل لها ، بل حدِّث عنها ولا حرج فهي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ، ويكفيهم شُهرة وصيت ومكانة والدهم التي تُشير إليهم بالبنان!!
وعلى الرغم من حراك الشعب وثورته ضد السلطة الفلسطينية ورموزها السياسية الفاسدة المستفردة بِملكية الوطن ومقدّراته ، إلا أنّه لم يستطع دحرها أو إزاحتها عن سُدّة الحكم نظرًا لكونها تُمعن في استخدام سياسة الإجرام والقمع والاعتقال ومصادرة الحريات وملاحقة كل ما من شأنه رفع راية الوطن عاليًا وتصويب السلاح في وجه الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه فهذا مما لا يروق لهم ، فالتنسيق الأمني يسير على قدٍم وساق لا سيّما مع استمرار السلطة بمحافظتها على قوته وصلابته خوفًا من زعزعة أمن واستقرار الكيان الصهيوني في أرجاء ومدن الضفة الغربية المحتلة .
وتبقى ساحات المواجهة وميدان الصراع مع المحتل الصهيوني الخط الفاصل بين مسار المفاوضات العبثية وبين نهج فوهة البنادق ثورة الغضب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي وأتباعه فريق أوسلو
فالأيام دول ولن تبقى كما هي خاصةً مع مؤشرات صعود الصوت الثوري المُقاوم وهبوط صوت الخيانة للوطن ومقدَّساته
