آلاء هاشم

في القدس قد نطق الحجر  

نحن لا نكتب عن وجع وقهر فلسطين وعاصمتها الأبدية وشعبها الأبيّ الصامد الصابر المجاهد المرابط فحسب؛ بل نكتب للتاريخ وللذكرى، وللأجيال القادمة، نسرد التفاصيل عن الماضي المرير الذي سجّل في صفحاته يوم احتلال فلسطين، وعن الحاضر الباهت المظلم، والذي لا تزال فيه مُحتلة مُغتصبة. 

 نكتب لأجل مستقبلٍ ترنو أعيننا لِلُقياه بالرفعة والبناء والتمكين والخلاص والتحرر من المحتل الغادر الذي يستوطن في وطننا منذ قرون عديدة، وقد طال فيها ظلمه وقهره وعدوانه وعمّ خلالها فساده وإفساده في قدسنا، دُرّة التاج، في أقصانا مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

المسجد الأقصى يمرّ في تلك الفترة الحرجة من عمر القضية بنكبة لم تتوقف، يُدنّس، تُشوّه معالمه، تُنتهك حرماته ويُعتدى على أهله بشتّى أشكال وصنوف الاعتداءات، أراذل الأقوام بني صهيون، الكيان المسخ، جيش البغي يقتحم باحاته جهارا نهارا وبكل وقاحة وحقارة، المستوطنون الصهاينة يجولون ويصولون فيه، داخل ساحاته وعلى عتباته يلتقطون الصور الاستفزازية في خطوة من شأنها الاستهانة بمشاعر المسلمين الغائبين الأموات على قيد الحياة !! وكأنّ ما يحدث في الأرض المُقدّسة لا يستدعي منهم صحوة الضمير الذي مات منذ زمن!! 

فهل للضمائر الميتة من صحوة وعودة قريبة للقدس والأقصى!؟ وهل للبلاد المحتلة غير رجالها، يُجهزون لمعركة التحرير القادمة؟ 
وماذا عن مصير سلطة العار، صاحبة التنسيق الأمني المقدس، والتي غدرت بعهد الوطن ووعد تحريره وسلّمت البندقية في كذبتهم الشهيرة أوسلو، هل ستلحق بجيش التحرير أم ستزول قبل مجيئه؟

وطالما في القدس قد نطق الحجر فمتى يعود عمر وأحفاده لتحرير بيت المقدس؟ 
نحن نؤمن بوعد الله بالنصر والفتح المبين، نرى بعين اليقين ونثق بأنّ تحرير القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية سيكون على يد رجال القسّام أحفاد عمر وصلاح الدين والمعتصم، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا ...

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة