لا أحد ينكر المسعى لحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين، فحماس عندما انطلقت لم تنطلق كزيادة عددية تضاف إلى الأعداد الموجودة على الساحة الفلسطينية.
ظهرت حماس في فترة كانت القضية والمشروع الوطني بحاجة إلى من يحمله ويعمل على تحقيقه، كانت حماس في وقت تخلى من حمل المشروع الوطني كاملا عن حمله وبات يسعى لتقاسم فلسطين مع من يغتصبها ويطرد أهلها ويقيم ما يسمى بكيانه "إسرائيل"، فكان لابد أن يكون هناك من يحمل المشروع الوطني كاملا ويضع نصب عينيه موضوع كنس الاحتلال وإجباره على الرحيل فكانت حماس ولا زالت تؤمن بأنّ فلسطين كل فلسطين هي حق للشعب الفلسطيني وعلى الاحتلال الرحيل وترك الأرض لأهلها بعد هذا الاغتصاب والمجازر والتي لازال يرتكبها.
حماس أعلنت منذ اللحظة التي انطلقت فيها وهي تؤكد أن طريقها هو طريق المقاومة المسلحة وتعد نفسها الإعداد الذي يؤهلها للقيام بمهمة التحرير، لذلك لا غرابة لما تقوم به حماس، وهذه الاتهامات التي توجه ليلا نهارا من قبل الاحتلال أن حماس تقف خلف المقاومة في الضفة الغربية وأنها تعمل على تثوير الضفة ضد الاحتلال بالإعلام وبالمال وكان هذا الأمر جديدا أو اكتشفه الاحتلال فقط بعد الأحداث الجارية في الضفة الغربية.
الاحتلال يعلم أن حماس وقوى المقاومة أيضا هدفها مقاومة المحتل بكل الوسائل وأنها تراكم القوة بكل أشكالها من اجل إنهاء الاحتلال بالكامل عن فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية بعد تحريرها على كامل التراب وهو هدف تسعى لتحقيقه مهما طال الزمن وارتقى الشهداء فهو قائم ولن تهدأ حماس والمقاومة عن السعي نحو تحقيق الهدف.
لذلك هذا الحديث الذي يردده الاحتلال وأعوانه هو قائم منذ انطلاقة حماس وليس جديدا اكتشفه الاحتلال، فحماس تعد العدة من أجل اللحظة التي يتمكن فيها شعبها من تحرير ارضه وإقامة دولته عبر المقاومة الطريق الأقصر لتحقيق الهدف ، وسيكون بإذن الله وهو قادم .
