مصطفى الصواف

النظام السعودي في الميزان

أفرجت سلطات النظام السعودي عن ممثل حركة حماس في المملكة السعودية السابق الدكتور محمد الخضري ابن الثلاثة والثمانين عاما والمصاب بمرض السرطان بعد اعتقال استمر ثلاث سنوات وفق تهم باطلة ولا اساس لها.

الخضري كان ممثلا لحماس في المملكة السعودية وفق توافق ونظام معمول به في السعودية لسنوات طويلة ومارس نشاطه علنا دون تخف أو مواراه وبعلم النظام السعودي وموافقته وكان يقوم إلى جانب تمثيل حماس في السعودية بالعمل على جمع الاموال من المتبرعين في المملكة لصالح الشعب الفلسطيني ولدعم مقاومته، وهو يعمل بذلك بمعرفة النظام الحاكم وموافقته.

أن يعتقل الخضري على تهم دعم تنظيم فلسطيني مع الاسف وصف من النظام بالإرهابي، وهذا يضع علامات استفهام أمام النظام الحاكم اليوم في السعودية يدينها أكثر مما يؤيدها بما قامت به وهو اتهام مباشر للنظام السعودي الذي كان يحكم السعودية وهو نفس النظام الحاكم اليوم وهو ان من سبق محمد بن سلمان كان يدعم الارهاب وهو نفس النظام وإن تغيرت الوجوه.

تهمة باطلة ومحاكمة جائرة وظلم وقع على الخضري ومن اعتقل معه والذين جرت لهم محاكمة ظالمة لهم.

ومع الاسف اليوم يطلق على الدكتور محمد الخضري أسيرا محررا من معتقلات السعودية كما يطلق على الاسرى في معتقلات الاحتلال عندما يطلق سراحهم، تشابه معيب ان تشابه السياسة السعودية اليوم مع سياسة الاحتلال الصهيوني، الذي يمارس من سنوات طوال نفس السياسة التي ينفذها النظام السعودي وهي التهم التي حوكم عليها الخضري دعم جهة او منظمة إرهابية وصف معيب من النظام السعودي الذي يدرك أن ما قام به هو وصمة عار لهذا للنظام

مع الاسف بات اليوم الحديث عن الافراج عن الدكتور محمد الخضري من معتقلات السعودية وبات اليوم الأسير المحرر تماما كما يحدث أن يفرج عن اسير فلسطيني من معتقلات الاحتلال فيقال له الاسير المحرر من معتقلات الاحتلال.

تشابهت السياسات الصهيونية والسعودية مع الاسف الشديد ولكن يبقى الشعب السعودي أصيلا ولا يقبل هذه السياسة الرديئة في زمن الردة الذي تعيشه كثير من النظم العربية على المستوى الرسمي.

حمدا لله على سلامة الدكتور محمد الخضري والذي قد يكون وصل للأراضي الاردنية بعد ترحيله من الأراضي السعودية ونتمنى له الشفاء العاجل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة