"لا تتركوا الأقصى وحيدًا"

خاص مرابطة مقدسية لـ شهاب: أقوى سلاح نملكه لمواجهة الاقتحامات هو تكثيف التواجد البشري

الرباط في باحات المسجد الأقصى المبارك

شهاب- عبد الحميد رزق
أكدت المرابطة المقدسية، منتهى أمارة، أنّ أقوى سلاح نملكه في المرحلة الحالية لمواجهة اقتحامات المستوطنين المستمرة لباحات المسجد الأقصى المبارك؛ هو تكثيف التواجد البشري فيه، لافتة إلى أنّ ذلك سيزرع الرعب في قلوب المقتحمين ما من شأنه إحباط هجماتهم.

وقالت أمارة في تصريح خاص بوكالة "شهاب" للأنباء اليوم الإثنين، "إنّ الخطورة الحقيقية على الأقصى تكمن بسعي الاحتلال الحثيث لإثبات وجوده فيه وفرض السيطرة عليه، وتذليل كافة العقبات أمام المستوطنين لاقتحامه لاسيما في مواسم "الأعياد اليهودية".

وأضافت "الاحتلال هيء للمستوطنين كل شيء من حراسة شرطية وإبعاد للمرابطين، وذلك قبيل حلول الأعياد بمدة، ليكون بذلك الأقصى فارغا من أي مقدسي، وهذا يؤشر إلى أن الوضع القائم والمقبل للمسجد مؤسف جدًا حال استمرت هذه الإجراءات".

وأوضحت أنّ "الاحتلال يظهر سيطرته على المسجد من خلال تهيئته للمسجد الأقصى في ساعات الاقتحامات، فمن الساعة الـ7 صباحا حتى 11 يمنع أي مسلم داخل المسجد من التواجد في مسار المستوطنين، ومَنْ يجلس في هذا المسار يتم اعتقاله فورًا".

ودعت المرابطة أمارة الأهالي في قرى القدس وفي الداخل المحتل، بألا يتركوا الأقصى وحيدًا هذه الأيام، وأن يحتشدوا ويرابطوا فيه لصد عدوان الاحتلال ومستوطنيه، مردفًة: "حتى لو منعنا من الدخول إليه نقف على الأبواب، ولو منعنا من ذلك نقف في محيط البلدة القديمة".

وتابعت "الوضع مؤلم ومؤسف في الأقصى، حتى التكبير أصبح ممنوع فيه، ففي آخر اقتحامين مُنعنا من التكبير في باحاته".

واستطردت "عن نفسي، فأنا مُنعت من الدخول للمسجد الأقصى منذ 6 أشهر، لكن عزيمتي لم تتزحزح فقطعت المسافات أمس من الفجر وحتى الثانية ظهرا وأنا أجلس في أحد شوارع البلدة القديمة، وتم طردي لكن مع ذلك بقيت مرابطة عند باب الأسباط وصليت في الشارع".

وطالبت أمارة العالم الإسلامي، والدول العربية بردة فعل قوية إزاء ما يحدث في القدس والأقصى من انتهاكات واقتحامات مستمرة، مشددًة على أنّ "قضية القدس قضية إسلامية، ليست قضية المقدسيين وأهل الداخل لوحدهم، وإنما قضية أمة وعقيدة".

يشار إلى أنّ عشرات المستوطنين، اقتحموا صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، في اليوم الثاني لما يسمى "عيد الحانوكا" العبري.

ويتعرض الأقصى يوميًا عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، ضمن محاولات الاحتلال لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، فيما تتصاعد وتيرة الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية، ويتخللها اعتداءات على المصلين والمرابطين وإبعادات عن المسجد.

اقرأ/ي أيضا: لليوم الثاني.. عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى "بعيد الحانوكا"

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة