خاص - شهاب
قال الخبير العسكري والأمني، رامي أبو زبيدة، إن "الضربة التي نفذتها القوات اليمنية بطائرة مسيّرة على مدينة إيلات تمثل نقطة تحول مهمة في طبيعة التهديدات التي تواجه الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن "العملية لم تكشف فقط عن ثغرات تكتيكية في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بل أبرزت أبعادًا ميدانية واستراتيجية تتجاوز الحدث نفسه".
وأوضح أبو زبيدة في تصريح خاص بوكالة (شهاب)، اليوم الأربعاء، أن "فشل منظومة القبة الحديدية والصواريخ الاعتراضية في إسقاط الطائرة المسيّرة، رغم رصدها وإطلاق النيران ضدها، يكشف محدودية قدرات الاحتلال أمام الطائرات التي تطير على ارتفاعات منخفضة وتمتلك بصمة رادارية صغيرة.
وأضاف "هذا الإخفاق يؤكد أن العدو لم يعد محصنًا أمام هجمات منخفضة التكلفة وعالية الفعالية، خاصة إذا جاءت من مسافات بعيدة وغير متوقعة".
ويرى أبو زبيدة، أنه "ميدانيًا تسبب الهجوم في إصابة أكثر من عشرين شخصًا، بينهم حالات خطيرة، إلى جانب أضرار مادية وانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة المستهدفة. كما أجبر الهجوم البحرية الإسرائيلية على إعادة تموضع قطعها قرب ميناء إيلات، في مؤشر على تحول التهديد إلى خطر مستمر يطال البنية التحتية الحيوية والقدرات البحرية".
وأكد أبو زبيدة أن "الهجوم أثر اقتصاديًا ومعنويًا، حيث قلبت إصابة فندق سياحي صورة إيلات كوجهة آمنة إلى ساحة تهديد مباشر، أما من الناحية العسكرية، يعكس وصول المسيّرة إلى هدفها المحدد تفوقًا استخباريًا وتنفيذيًا، مع قدرة على الملاحة بعيدة المدى والتوجيه الدقيق، مما يجعل التهديد مدروسًا وهادفًا وليس عشوائيًا".
وختم الخبير تصريحاته بالقول: "ضربة المسيّرة اليمنية ليست حدثًا عابرًا، بل مؤشر على تحول نوعي في معادلات الصراع. لقد كشفت عن هشاشة الدفاعات الإسرائيلية أمام سلاح المسيّرات، وأثبتت أن العمق السياحي والاقتصادي يمكن أن يكون في مرمى النيران مثل الجبهات العسكرية. إنها رسالة ردع واستنزاف تضع الاحتلال أمام خيارين: إعادة صياغة منظوماته الدفاعية وتوزيع موارده على جبهات متعددة، أو مواجهة ضربات متكررة تستنزف أمنه واقتصاده ومعنوياته".
وقالت وسائل إعلام عبرية، إنّ "20 مستوطنا على الأقل أصيبوا بعضهم بجراح خطرة، جراء استهداف مسيرة أطلقت من اليمن مدينة إيلات جنوب فلسطين المحتلة".
وبحسب مواقع عبرية، إنّ المسيرة أصابت فندق كلوب هوتيل، وهو أحد أفخم الفنادق في الشرق الأوسط، وتسببت بدمار كبير، فضلا عن الإصابات.
وعلى الرغم من انطلاق صافرات الإنذار، إلا أن المسيرة، حلقت في سماء إيلات دقائق وسط مشاهدتها بوضوع، قبل انقضاضها على الهدف وانفجارها.
وبثت حسابات للاحتلال، موقع سقوط المسيرة، ووجود مصابين فضلا عن حريق بالمكان جراء الانفجار الكبير الذي تسببت به.
