تشهد الأراضي العربية والأرض الفلسطينية حراك أَمْرِيكَا سِيَاسِيًّا وعسكري بحث عن طريقة يمكن فيها حماية الإرهاب الصهيوني وعدوانه على الشعب الفلسطيني.
هذا الحراك الأمريكي لم يكن يومًا من أجل البحث عن العدالة أو إيجاد طريق لوقف العدوان الصهيوني، فعندما يرتكب العدو الصهيوني عدوانه وإرهابه على الفلسطينيين تسمي أمريكا هذا الإرهاب دفاعًا عن النفس، وعندما يدافع الفلسطيني عن نفسه ويتصدى لهذا العدوان تسميه الإدارة الأمريكية إرهابًا وعدوانًا رغم علم الإدارة الأمريكية ومعرفتها بأن الفلسطيني يدافع عن نفسه بأدوات خفيفة بدائية صنعت بالأيدي الفلسطينية، والاحتلال يمتلك أكبر ترسانة عسكرية ونووية، ومحتل لأرض الغير.
أمريكا تعلم أن القانون الدولي يجيز للشعوب المحتلة أراضيها مقاومة المحتل وأن المقاومة مشروعة، وهذا ما يمارسه الشعب الفلسطيني المحتلة أراضيه في مقاومة المحتل الصهيوني.
زيارة وزير الخارجية الأمريكية ومسئول المخابرات الأمريكية للكيان والسلطة تهدف إلى طمأنة الاحتلال بأن الإدارة الأمريكية لا زالت على موقفها في تبني المشروع الصهيوني والدفاع عنه ولم ولن تقبل أن يتعرض للأذى، وستبقى إلى جانب الكيان وتقدم له العون في كل المجالات وأقرب مثال ضرب إيران الذي تم، فلم يجرؤ الكيان على القيام به إلا بعد ضوء أخضر ومساعدة كاملة من الإدارة الأمريكية.
أمريكا أيضًا تتحدث عن الاستيطان وتعتبر عملًا يعطل ما يسمى عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة وهو حديث إعلامي لا أثر له على الأرض، وفي نفس الوقت تدعم الاستيطان وتوفر كافة أنواع الدعم له على الأرض الفلسطينية وما دل على ذلك قيام الإدارة الأمريكية بإقامة سفارتها في القدس المحتلة وعلى أرض تعود ملكيتها لأبناء الشعب الفلسطيني.
أما زيارتهما للسلطة فهو لمزيد من الضغط عليها والتهديد والوعيد لعدم وقف التعاون الأمني الذي تحدثت به السلطة لذر الرماد في عيون الفلسطينيين، لأنه لن يتوقف وسيمارس بشكل أو بآخر، وزيارة وزير الخارجية لبعض الدول العربية أيضًا لتقوم بدرها بالضغط على السلطة.
الإدارة الأمريكية وكما أشرت هدفها حماية الكيان ودعمه بكل الأشكال السياسية والمادية والعسكرية حتى يبقى ولا ينهار.
الإدارة الأمريكية تقدم مليارات الدولارات للكيان وتقدم كل أشكال وألوان الدعم العسكري حتى جعلت الكيان مخزنًا لأسلحتها في الشرق الأوسط وسمحت لها باستخدامه وقتما تشاء، وأيضًا الدعم السياسي الكامل لما تقوم به من خلال استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن الدولي والوقوف ضد أي قرار إدانة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولكن أمام الصحوة الفلسطينية، والوحدة على المقاومة فلن تحقق شيء على أرض الواقع وسينهار هذا الكيان ولو بعد حين، وكل هذه الجوالات ستبوء بالفشل، وهذه الزيارات وغيرها في الأساس خدمة للكيان وتحسبًا من حدوث انهيارات داخله قد تؤدي إلى تفككه.
نحن كفلسطينيين إن قدر الله سيتحقق ووعده لنا سيكون، ولكن علينا أن نعمل وأن نتوحد وأن نبني استراتيجية وبرنامجًا وطنيًا متوافقًا عليه لمواجهة المشروع الصهيوني، فقد آن الأوان ان نتوحد فالوحدة أول طريق النصر.
