خاص – شهاب
أكد الكاتب و المحلل السياسي د.حسام الدجني أن الهدف الرئيسي من إقامة "مؤتمر العقبة" دفع السلطة الفلسطينية إلى الأخذ بزمام المبادرة لكبح جِماح فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتحديدًا التشكيلات العسكرية، مثل (عرين الأسود وكتيبة جنين).
وقال الدجني في حديثٍ خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، مساء اليوم السبت 25 فبراير 2023، إن السلطة الفلسطينية لن تحصد أي مكاسب سياسية لصالح القضية الفلسطينية من وراء مشاركتها في المؤتمر، مُضيفًا: "التجارب السابقة تكشف أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو الذي سيحصد الكثير من المكاسب".
وتابع: السلطة ستسعى من وراء هذا المؤتمر "المشبوه"، إلى أن يكون هناك لصالحها مكاسب مادية، كالحفاظ على أموال المقاصة، بالإضافة إلى تحسينات اقتصادية وزيادة الدعم الدولي لخزينة السلطة.
وبحسب الدجني، فإن السلطة ستجني فقط مكاسب مادية آنية تضمن بقاء جماعات المصالح وتضمن قوتها، ولكن على المستوى الوطني، فإن هذه المشاركة لا يمكن أن تؤسس لحوار وطني فلسطيني، وسيفصل السلطة أكثر عن الشعب الفلسطيني ومكوناته.
وأكد الكاتب السياسي أن المؤتمر لن يتمخض عنه أي حلول سياسية ملموسة للشعب الفلسطيني، كون أن جوهر برنامج الحكومة الصهيونية المتطرفة يقوم على تثبيت قواعد إطلاق النار وتغيير الواقع القانوني لمدينة القدس وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية وفرض العقوبات، وقانون الإعدام على الأسرى، والعديد من الانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته.
وطالب جميع مكونات الشعب الفلسطيني بأن يمارسوا كل أنواع الضغط، وأن يكون هناك موقف شعبي جدي من أجل منع تطبيق نتائج هذا المؤتمر.
وقال الدجني إن المشهد في الشارع الفلسطيني وخصوصًا بعد عديد المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام، لن تسمح لأجهزة السلطة بأن تواجه غليان الشارع بشكل مباشر، مؤكدًا بأن ذلك سيعمل على تآكل شرعية نظام السلطة.
وبيّن الدجني أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان ليس على صعيد فصائل المقاومة كحماس والجهاد الإسلامي فقط، بل امتد ذلك إلى داخل حركة فتح، مشيرًا إلى مقاطعة عناصر حركة فتح في منطقة نابلس لعضو اللجنة المركزية محمد المدني، عندما ترّأس لجنة التواصل مع الجانب الإسرائيلي.
وذكر أن ذلك يعكس طبيعة الغضب الفتحاوي الكبير على قيادة السلطة المتنفذة وإدارتها للمشهد الفلسطيني والصراع مع الاحتلال.
ويرى المحلل السياسي الدجني أنه إذا نجحت الأطراف المشاركة في تنفيذ أهداف المؤتمر، فإن ذلك سيكون له على أقل تقدير، تأثير سلبي على مسار الأحداث في الضفة الغربية.
ومن المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية والمكونات الشعبية والمدنية لقاءًا وطنيًا موسعًا في مدينة غزة، غدًا الأحد، رفضًا للاجتماع الأمني في العقبة الذي تشارك السلطة فيه لوأد المقاومة.
وندّدت فصائل المقاومة الفلسطينية، بلقاء العقبة الرباعي المُزمع عقده يوم غدٍ الأحد في مدينة العقبة الأردنية.
وقالت الفصائل في بيانٍ لها، اليوم السبت: نستنكر توجُّه وفد من المتنفذين في السلطة للمشاركة في الاجتماع الأمني المزمع عقده في مدينة العقبة الأردنية يوم الأحد القادم، وتعتبر ذلك طعنة جديدة في خاصرة شعبنا وتضحياته وخيانة لدماء الشهداء.
