"الوجود التركي مهم"

باحث سياسي لشهاب: نتنياهو يراوغ لعرقلة المرحلة الثانية وترمب يريد السير بالاتفاق 

185.webp

عمًان / شهاب
رجح الكاتب والمحلل السياسي الدكتور مأمون ابو عامر، أن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لوقف الحرب في غزة ستسير بشكل بطيء بسبب عراقيل يضعها الجانب الإسرائيلي، ستؤخر سيرها وفق الاتفاق المعلن.

وقال أبو عامر في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، إن "الكيان الإسرائيلي سيضع مع بدء المرحلة الثانية قضية سحب سلاح المقاومة ذريعة لعدم انسحاب قواته من المنطقة الحمراء التي يسيطر عليها في قطاع غزة، وذلك خلافاً للاتفاق المعلن بضمانات وحضور دولي واسع". 

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تدرك صعوبة نزح سلاح المقاومة، وتحاول تأجيل هذه القضية إلى مرحلة لاحقة، بعد انتشار قوات الاستقرار الدولية في القطاع على مراحل، وتشكيل حكومة تكنوقراط لتتولى المسؤولية الإدارية والتعامل مع القوة الدولية. 

واضاف أبو عامر إن "الرئيس الأمريكي وضع قضية تنفيذ الاتفاق في غزة على محمل شخصي، وهو معني بتطبيقه خصوصاً بعد جلبه قادة دول العالم في شرم الشيخ، وأعلن عن مجلس سلام برئاسته، وبالتالي من الواضح أن المرحلة الثانية ستبدأ ولكن يجب أولا تجاوز العراقيل الإسرائيلية ونتنياهو يعلم أن هذا الأمر يمثل تحدياً بالنسبة له". 

وأكد أن نتنياهو مضطر للتعاطي مع إرادة ترمب بتنفيذ الاتفاق والسير في مراحله، ولكنه سيحاول جاهداً وضع العراقيل والحجج لتأخيره، سواء بموضوع تقديم نزع سلاح المقاومة أو تسليم جثة الأسير الإسرائيلي الأخيرة الباقية في القطاع، وهذه العراقيل يتوقع أن تعمل الإدارة الأمريكية على حلها. 

وقال أبو عامر " العراقيل الإسرائيلية وصلت إلى رفض الجود التركي ضمن قوة حفظ السلام في غزة لأنها تعتبر ذلك تهديداً لأمن الكيان، في حين ترى الإدارة الأمريكية الوجود التركي ضرورة لتنفيذ الاتفاق، لأنها تدرك طبيعة علاقة تركيا بكافة الأطراف الفلسطينية كما أن وجودها سيشجع باقي الدول على المشاركة في القوة الدولية". 

وأشار أن الوجود التركي ضمن قوة السلام مهم لضبط الأوضاع وطمأنة الجانب الفلسطيني، ومحاولة لعبها دوراً فعالاً في المسألة أمر تريده واشنطن لإنفاذ المرحلة الثانية. 

وأكد أن واشنطن تدرك مراوغة وألاعيب نتنياهو، وتصريحات السياسيين الأمريكيين تأتي على غير رغبات نتنياهو في هذه المرحلة، ولكنه ما زال يسعى لخلق الحجج والتصعيد الميداني وخرق حتى المرحلة الأولى الحالية من الاتفاق.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة