السجن المؤبد لـ11 متهمًا في اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري

أصدرت محكمة تونسية أحكامًا بالسجن مدى الحياة بحق 11 متهمًا في قضية اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، أحد القادة المشرفين على مشروع الطائرات المسيّرة “الأبابيل” التابع لكتائب “القسّام”.

وأعلن عضو هيئة الدفاع مختار الجماعي، مساء الثلاثاء، صدور الأحكام عقب جلسة عقدتها الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، موضحًا أن جميع المتهمين المحكوم عليهم غيابيًا في حالة فرار.

وبيّن الجماعي أن المحكمة دانت المتهمين الأحد عشر بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، مؤكدًا أن أيًا منهم لم يكن حاضرًا أثناء النطق بالحكم.

ووفق المعطيات الرسمية، تضم قائمة المتهمين المنفذين الرئيسيين إيريك ساراك وآلان كامزيتش، وهما يحملان الجنسية البوسنية، إلى جانب ستة أجانب آخرين وثلاثة تونسيين، بحسب ما كانت قد أعلنته السلطات التونسية سابقًا.

ويعود ملف القضية إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016، حين اغتيل محمد الزواري، البالغ من العمر 49 عامًا، أمام منزله في مدينة صفاقس جنوبي تونس، أثناء استعداده لركوب سيارته، حيث أطلق عليه المنفذون نحو 20 رصاصة أردته شهيدًا على الفور.

وكان الزواري يعمل آنذاك على مشروع أكاديمي لنيل درجة الدكتوراه في مجال تطوير غواصة مسيّرة، كما كان قد التحق بالمقاومة الفلسطينية قبل نحو عشرة أعوام من اغتياله.

وعقب العملية، أعلنت حركة “حماس” أن الزواري أحد كوادر جناحها العسكري “كتائب القسّام”، وأنه أشرف على تطوير مشروع الطائرات المسيّرة المعروفة باسم “أبابيل 1”، متهمة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” بالوقوف وراء عملية اغتياله، في حين التزمت “تل أبيب” الصمت، كما هو معتاد في مثل هذه العمليات.

وفي سياق متصل، أعلنت “كتائب القسّام” أن الطائرات المسيّرة التي حملت اسم الزواري شاركت في عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ونشرت حينها مقاطع مصورة تُظهر إطلاق هذه المسيّرات باتجاه أهداف افتراضية.

وتُعد طائرة “الزواري” من الطائرات الانتحارية صغيرة الحجم، إذ بدأ استخدامها كطائرة استطلاع عام 2015، قبل أن يظهر دورها القتالي لأول مرة خلال “معركة سيف القدس” في مايو/ أيار 2021، وتمتاز بقدرتها على حمل متفجرات خفيفة وبصمتها الحرارية المنخفضة، ما يمنحها قدرة عالية على الاقتراب من الأهداف وإصابتها بدقة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة