اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ،صباح اليوم الثلاثاء خمسة صيادين، بينهم اثنان من ساحل مدينة غزة وثلاثة من بحر مدينة دير البلح وسط القطاع، وذلك عقب إطلاق النار باتجاههم أثناء عملهم في البحر.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت من بحر غزة الشقيقين زهير ومحمد أحمد محسن، فيما اعتقلت من بحر مدينة دير البلح عماد جلال القرعان، أحمد سمير المسارعة، ومحمد وائل صلاح.
وفي ذات السياق، قال نقيب الصيادين الفلسطينيين زكريا بكر، إن الأيام الماضية شهدت تصعيدًا خطيرًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع الصيد البحري في قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 232 صيادًا فلسطينيًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع.
وأشار بكر، إلى أن استهداف الاحتلال صيادين اثنين، الأسبوع الماضي، أثناء وجودهما في عرض البحر، إلى جانب استشهاد صيادين آخرين إثر انقلاب قاربهما، عقب مطاردتهم من الزوارق الحربية الإسرائيلية وإطلاق النار تجاههم، ما أدى إلى فقدان السيطرة على القارب وغرقه.
وقال إن سياسة الاحتلال لا تقتصر على استهداف الصيادين بالقتل، بل تهدف إلى تحويل البحر إلى منطقة محظورة وخطِرة، عبر فرض منع شامل للصيد، وإطلاق النار المتكرر على كل من يحاول الوصول إلى البحر، إضافة إلى استهداف المرافئ ومناطق تجمع الصيادين بالقصف الجوي والبري.
وبيّن، أن قطاع الصيد تكبّد خسائر مادية جسيمة، تمثلت في تدمير أكثر من 85% من أسطول الصيد في غزة، بما يشمل مئات المراكب الكبيرة وآلاف القوارب الصغيرة و"الحسكات"، فضلًا عن تدمير أو مصادرة آلاف الشباك ومعدات الصيد، وإحراق أجزاء واسعة منها.
وذكر أن موانئ الصيد تعرضت لتدمير شبه كامل، لا سيما في غزة وخان يونس ودير البلح، إلى جانب تدمير مخازن المعدات وغرف الصيادين والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع، ما يجعل استئناف العمل في الوقت الراهن أمرًا بالغ الصعوبة.
وبين أن نحو خمسة آلاف صياد مسجّل في قطاع غزة فقدوا مصدر رزقهم الوحيد، ما انعكس على أكثر من 50 ألف فرد من أسرهم، في ظل الحصار المشدد ومنع إدخال المعدات الأساسية، الأمر الذي فاقم معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن توقف الصيد انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي في غزة، بحرمان السكان من أحد أهم مصادر البروتين الحيواني، في وقت تشهد فيه الأسواق نقصًا حادًا في السلع وارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار.
