حذر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، كمال الخطيب، من مساعي الاحتلال الإسرائيلي لحسم وضع المسجد الأقصى المبارك بعد الانتخابات الإسرائيلية التي تجري غدًا الإثنين.
وأوضح الخطيب في تصريحات صحفية، أن الزيادة المضطردة في أعداد المبعدين عن القدس والمسجد الأقصى والاقتحامات المتواصلة للأقصى، تأتي في سياق التمهيد لتنفيذ بنود صفقة القرن المتعلقة بالأقصى.
ولفت النظر إلى تزايد وتيرة قرارات الإبعاد بحق الفلسطينيين عن الأقصى، وزيادة اقتحام المستوطنين للمسجد، سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن خطته المسماة "صفقة القرن".
وقال الخطيب: "بعد الانتخابات الإسرائيلية سنشهد تنفيذًا للمراحل الحاسمة للصفقة تحديدًا في الأقصى، على وقع تهديد نتنياهو وفريق اليمين الداعم له بتنفيذها بعد فوزهم".
وأشار إلى أن "بني غانتس أيضًا كان قد وعد بتنفيذ بنود الصفقة بعد فوزه". متابعًا: "كل المؤشرات تتجه نحو حسم إسرائيلي للوضع في الأقصى وصولًا لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا".
واعتبر أن الحكم باعتقال الشيخ رائد صلاح الذي سينفذ في 25 نيسان/ أبريل المقبل، يأتي في ذات السياق المؤدي إلى تهيئة الأجواء لتمرير بنود الصفقة.
يشار إلى أن قرارات الإبعاد وتصعيد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في القدس تزامن مع هبة شعبية للرباط في الأقصى وعموم مساجد فلسطين تحت مسمى "الفجر العظيم".
وتدعو حملة الفجر العظيم لتكثيف الرباط في الأقصى لمواجهة مخططات الاحتلال بحقه والتي بلغت ذروتها مع إعلان الدعم الأمريكي المتمثل بصفقة القرن.
وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ إعلان ترامب تفاصيل "صفقة القرن" المزعومة، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، مسيرات وفعاليات احتجاجية رافضة، تخللتها مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
وتتضمن خطة ترامب، التي لاقت رفضا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لـ "إسرائيل".
