أول أيام ما يُعرف بـ"عيد العُرش العبري"

خاص الاحتلال يعيد مشهد 2015 ويخصّص الأقصى للمستوطنين في أعيادهم الدينية

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

خاص - شهاب 

قال الباحث المقدسي زياد ابحيص إنّ قوات الاحتلال "الإسرائيلي" طردت المصلين من المسارات المحيطة بمناطق اقتحام المستوطنين في ساحات المسجد الأقصى صباح أول أيام ما يُعرف بـ"عيد العُرش العبري"، في الوقت الذي هددت فيه حراس الأقصى بعدم مغادرة المصليات والقباب أثناء الاقتحامات.

وأوضح ابحيص لـ(شهاب) أنّ تخصيص المسجد الأقصى للمستوطنين اليهود في أعيادهم الدينية هو ما سعت سلطات الاحتلال إلى فرضه منذ عام 2015، وهي تعود اليوم لتطبيقه بشكلٍ جديد وموسع، في محاولة لفرض واقع تقسيم زماني ومكاني واضح داخل الحرم القدسي الشريف.

وبيّن أن "عيد العُرش" الذي يستمر هذا العام من الثلاثاء (7 تشرين الأول/أكتوبر) حتى الأحد (13 تشرين الأول/أكتوبر)، يتبعه ما يسمى بـ "عيد خَتْمَة التوراة"، ويُعدّ من أهم المواسم الدينية اليهودية.

وأضاف أنّ هذا العيد في المعتقد اليهودي يرمز إلى مرحلة التيه بعد خروج اليهود من مصر، ويُحتفل به بإقامة "المظال" أو "العرش" المصنوعة من أغصان الأشجار وأوراقها، مشيراً إلى أن "جماعات الهيكل" تسعى خلاله إلى تقديم القرابين النباتية داخل الأقصى، في إشارة رمزية إلى اعتبار المسجد الأقصى "هيكلاً" مزعوماً.

ووفق ابحيص، فإنّ القربان النباتي يتكوّن مما يسمى بـ "الأصناف الأربعة": ثمار الأترج، وسعف النخيل، ونبات الصفصاف، وورود الآس، وهي ترمز لانتهاء موسم الحصاد، وتُقدَّم تعبيراً عن الشكر وفق المعتقد الديني اليهودي.

وأشار إلى أن "جماعات الهيكل" المتطرفة تسعى كذلك إلى تحويل عيد العُرش إلى موسم الاقتحامات الأكبر في العام، من حيث أعداد المقتحمين ونوع الطقوس التي تُؤدى داخله، وتشمل – بحسبه – الصلاة المزدوجة، وطقس "بركات الكهنة"، و"السجود الملحمي"، إضافةً إلى الرقص والغناء داخل ساحات الأقصى بعد قرار ما يسمى بـ"وزير الأمن القومي" إيتمار بن غفير في تموز/يوليو الماضي بالسماح للمستوطنين بممارسة تلك الطقوس علناً.

وقال ابحيص إن هذه الطقوس باتت تُستغل أيضًا لـ إظهار سيطرة شرطة الاحتلال على المسجد الأقصى، إذ يتبادل أفرادها التهاني والهدايا مع المقتحمين داخل باحات الحرم، في مشهدٍ استفزازيٍّ للمصلين وللشعب الفلسطيني بأكمله.

كما ذكّر الباحث المقدسي بأنّ عيد العُرش لطالما ارتبط تاريخيًا بمحطات تصعيدٍ ومواجهاتٍ كبرى في القدس، من بينها مجزرة الأقصى عام 1990 التي شكّلت نقطة تحوّل في انتفاضة الحجارة، وهبة السكاكين عام 2015 التي اندلعت إثر إغلاق الأقصى أمام المسلمين خلال الأعياد اليهودية، وصولاً إلى تزامن اليوم الأول من عيد العُرش هذا العام (7 تشرين الأول/أكتوبر 2025) مع الذكرى السنوية الثانية لمعركة "طوفان الأقصى"، ما يعيد ذاكرة المقاومة ومواسم الصمود في وجه محاولات التهويد المستمرة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة