شهاب – توفيق حميد
يصارع الاحتلال الإسرائيلي الزمن لتهويد مدينة القدس المحتلة عبر المشاريع الاستيطانية وهدم منازل المقدسيين ومحاصرة الأحياء الفلسطينية وسلب الأراضي، حيث تسارعت وتيرة هدم المنازل الفلسطينية في القدس ومحيطها مقابل زيادة العراقيل أمام منح المقدسيين أي تراخيص للبناء.
وذكر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، أن العام الماضي شكّل رقما قياسيّا في عدد المنازل التي هدمها الاحتلال بحجّة البناء دون ترخيص في الضفة الغربية و مدينة القدس المحتلة.
مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس خليل التفكجي، بين أن تزايد عمليات الهدم ليست لها علاقة بتغير الإدارة الأمريكية وتولي دونالد ترامب لمقاليد الحكم في البيت الأبيض، موضحاً أنها استراتيجية اسرائيلية وضعت في خطط بفترات مختلفة.
وأشار التفكجي أن الاحتلال الإسرائيلي حدد عام 1973 نسبة التزايد السكاني للفلسطينيين ووضع مشروع 1994 عن رؤية مدينة القدس لعام 2020، موضحاً أن حكومة الاحتلال تعمل ضمن استراتيجيات خاصة بها لتهويد القدس لا ترتبط بتغير الإدارات الامريكية وغيرها.
ولفت أن الأرقام تظهر تزايداً كبيراً في عمليات الهدم حيث هدم الاحتلال عام 1994 "29" منزلاً، بينما هدم "203" منزل عام 2016، مشدداً أن الاحتلال لديه استراتيجية هدم واضحة وثابتة يستخدمها في بعض الأحيان كعقاب للفلسطينيين ورداً على العمليات الفدائية.
وأضاف التفكجي أن الاعداد السكانية المتزايدة بين الفلسطينيين لا يوجد لها مكان للسكن وتحرم من تراخيص البناء نظراً لتكلفتها العالية، مشيراً أن الاحتلال يضع اجراءات تعجيزية لمنح التراخيص للمقدسيين مما يضطرهم للبناء بدونها.
وأوضح أن هناك عملية احلال للإسرائيليين مكان الفلسطينيين في الأراضي المخصصة مستقبلياً للبناء الفلسطيني وهو ما يعد سلباً للاحتياطي المستقبلي للبناء، لافتاً أن 87% من مساحة القدس التي تم توسيعها بعد احتلالها أقيمت فيها مستوطنات او مناطق ممنوعة لاستعمال للفلسطينيين.
وتابع مدير دائرة الخرائط أن حكومة الاحتلال وضعت مشروعاً لإقامة مطار في منطقة خان الأحمر بالقدس عام 2050 كمخطط لإخراج البدو الفلسطينيين منها، مشيراً لوجود 25 الف منزل غير مرخص بالمدينة.
وذكر مركز "بتسيلم" أن أعمال الهدم تعكس سعي الاحتلال للحدّ من الوجود الفلسطيني في المناطق التي تحاول السيطرة عليها مستخدمة الوسائل التخطيطية والإداريّة لأجل ذلك.
بدوره، أكد الباحث في مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" كريم جبران، أن هناك تسارع لمخططات التهويد في مدينة القدس، مشيراً لهدم 780 منزلاً العالم الماضي وهي اكبر عملية هدم منذ احتلال المدينة.
وبين جبران أن المنطقة الوحيدة المتاحة للتوسع الفلسطيني في الأحياء الشرقية لمدينة القدس وضع الاحتلال مخططاً لإقامة مستوطنة فيها تحوي الاف الوحدات الاستيطانية مما سيخنق الأحياء الفلسطينية.
وأوضح أن التركيز السكاني في الأحياء الشرقية للمدينة هو 11 فلسطيني لكل متر، بينما في الأحياء الغربية والاستيطانية يصل لـ 24 إسرائيلي لكل متر.
وأضاف جبران أن حكومة الاحتلال تطلق مجموعة كبيرة من المسميات على الأراضي لمنع الفلسطينيين من البناء وحرمانهم منها بينما تغير التسمية عندما تمنح لصالح المشاريع الاستيطانية، لافتاً أن الاحتلال يستخدم القوانين لتشريع نهب الأراضي وحصار الوجود الفلسطيني وتشجيع الاستيطان.
وهدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة اليوم الأربعاء مبنى سكنيا في حي بيت حنينا بحجة البناء دون ترخيص.
