ناصر ناصر

هل تواسط الموساد بين البرهان وحمدوك؟

ليس غريبا على جهاز الأمن الإسرائيلي الخارجي "الموساد" أن ينضم الى الجهود الدولية ومنها وساطة الترويكا "واشنطن، لندن، أوسلو " إضافة الى وساطة جوبا " لإصلاح ذات البين بين المكون العسكري والمكون المدني في السودان، وهل الجهود التي تهدف الى استعادة الشراكة بين الطرفين حرصًا على استقرار الإقليم والمنطقة بما يخدم السياسة الأمريكية والحلفاء، وذلك في أعقاب ما أسماه الرئيس بايدن بـ "نكسة" المسار الديموقراطي نتيجة لإحداث 25 أكتوبر الموصوفة بالانقلاب .

أقول: ليس غريبا على الموساد أن يتواسط بين الطرفين الصديقين له فيما يبدو ، فمنذ مدة تحول عمل جهاز الموساد وتحديدا بقيادة يوسي كوهين لرأس حربة إسرائيل في عملية التطبيع ، وبالأحرى الهيمنة على قرار العرب الإقليمي ولكن الجديد السوداني هذه المرة هو تمتع الموساد "بعلاقات طيبة" مع السلطة والمعارضة بعكس موقفه التاريخي بتأييد السلطة المستبدة .

مما ذكرته بعض وسائل الاعلام في إسرائيل ومنها يديعوت أحرنوت 2-11-2021 فإن "إسرائيل تنفي أن الحديث يدور عن وساطة بين الطرفين" فما هي حقيقة لقاءات الموساد في السودان إذن؟

أكدت صحيفة يديعوت بأن "الوفد الإسرائيلي أجرى محادثات مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ، ومحادثات أخرى منفصلة مع رئيس الوزراء المقال عبدالله حمدوك" وأضافت الصحيفة بأن "هدف الزيارة كان معرفة التوجهات أو إلى أين تتجه الريح في السودان" .

أقول: إن ما يهم دولة الاحتلال هو ضمان مصالحها أو بالأحرى أطماعها في السودان وتحديدا عدم تأثر العلاقات الإسرائيلية السودانية بأحداث 25 أكتوبر ، ويبدو بأنها قد ضمنت ذلك بشكل أو بآخر  .

في المقابل وحفاظا على استمرار العلاقات الإسرائيلية السودانية الأولية نسبة للإمارات والبحرين والتي تطورت في اتفاقات إبراهيم قبل سنة ، حفاظا على هذا الأمر في هذه المرحلة الحساسة أكدت صحيفة هآرتس 2-11 أن "إسرائيل تحافظ على "بروفايل" منخفض في كل ما يتعلق بالانقلاب في السودان" . مضيفة بأن هناك "اتصالات وثيقة جرت بين إسرائيل والسودان في الأسابيع الأخيرة " ومشيرة الى نفي إسرائيل الرسمي أي صلة لها بالانقلاب في السودان " ، ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن تطور العلاقات مع السودان قد تأثر بوضوح من الأوضاع والخلافات الداخلية التي سادت قبل الانقلاب .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة