تقرير "ناتو شرق أوسطي".. وُلد برأس مقطوعة

"ناتو شرق أوسطي".. وُلد برأس مقطوعة

تقرير شهاب - خاص

أجمع مراقبون على أن المخطط الصهيوأمريكي "ناتو شرق أوسطي" فاشل ولا قيمة له، مؤكدين على أن المؤشرات كافة تبين أنه لن يكون له رصيدا على أرض الواقع وتحديدا في الوقت الراهن في ظل ما تمر به الحكومات والشعوب العربية من أزمات على الأصعدة كافة.

يشار إلى أن فكرة تشكيل تحالف عسكري شرق أوسطي قد جرى تداولها بعد أشهر من توقيع اتفاقات إبراهام بين عدد من دول الخليج وإسرائيل برعاية أمريكية.

أمس السبت، اختتم الرئيس الأمريكي جو بايدن زيارته للمنطقة، بلقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقد حضر بايدن قمة (جدة للأمن والتنمية) التي دعت فيها السعودية، إيران إلى التعاون مع دول المنطقة، و"إسرائيل" إلى احترام وضع القدس التاريخي.

وقد علق وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في ختام القمة، :"لا يوجد شيء اسمه "ناتو عربي" ولا تحالف خليجي مع "إسرائيل".

كما نفت وسائل إعلام عراقية إمكانية أن يكون العراق جزءا من أي حلف عسكري موجه ضد إيران. خاصة في ظل العلاقة الخاصة بين بغداد وطهران. التي لها مساحة تدخل وتأثير في القرار السياسي العراقي.

 

أسباب الفشل

المحلل السياسي حسام الدجني يرى أن المحاولات الأمريكية الإسرائيلية في تشكيل تحالف عربي بقيادة إسرائيل لمواجهة إيران لن ترتقي للتطبيق الفعلي، قائلا: "حتى وإن بدت التحركات معقولة، إلا أنه يبدو نجاح تطبيقها مثيرا للسخرية بسبب الواقع السياسي والعسكري في المنطقة".

مستدركا أنه من بين أسباب ذلك هو أن الدول التي ستنضم إلى التحالف تجد صعوبة في تعريف الأهداف الأمنية المشتركة فيما بينها.

ويدعم الكاتب فادي رمضان في مقالة له أسباب فشل الناتو وحتى إن حصل لن يحقق أهدافه الجوهرية أولا لتضارب مصالح الدول التي ستنضم له، ثم لوجود أكثر من لاعب في المنطقة (الأمريكي-والصيني الروسي -وحديثا التركي).

وأكمل رمضان عن أبزر الأسباب: "الشعوب العربية والاسلامية لن تتحمل وجود الكيان الصهيوني في هذا الحلف، وسيكون موقف الحكومات المشاركة ضعيفا جدا في مواجهة شعوبهم الحرة".

 

لدعمه في الانتخابات

في حين يرى المحلل السياسي ثابت العمور أن فكرة "الناتو الجديد" هي فكرة لوح بها مكتب بايدن لتدعيم موقفه في الانتخابات الأمريكية المقبلة في الثامن من نوفمبر المقبل، قائلا:" أكثر طرف يعلم أن الناتو الجديد سيفشل هي الإدارة الأمريكية ولكن جاءت طرح هذه الأفكار من مكتب بايدن لنيل ودّ اللوبي الصهيوني الذي يؤثر بمدى كبير على نتائج الانتخابات الأمريكية".

وقد زاد العمور عن أسباب الفشل قائلا: "ان كل مشاريع الوحدة والتعاون والدفاع المشترك بين الدولة العربية المتجانسة والمتشابهة قد فشلت تجاربها فما بالك عندما يكون كيان الاحتلال جزء من هذا التكامل او الاتفاق".

 ويرى أن من أهم الأسباب وهو الأهم من وجهة نظره أن من سيقود هذا الحلف هو كيان الاحتلال وهذا يعني انتهاء وتلاشي واختفاء مفهوم الامن القومي العربي وهذا مخاطره تتعلق بالأمة كاملة وليس بدولة عربية ما.

وفي ذات السياق بين العمور أن البروتكولات التي ظهر بها محمد بن سلمان خلال لقاءه ببايدن، كان يظهر مدى انزعاج ولي العهد السعودي من الموقف الأمريكي في ظل الحديث عن تقارب سعودي روسي في الآونة الأخيرة.

وقال:" هذه ليست امرة الأولى ولن تكون الأخيرة ومن المتوقع في الآونة المقبلة أن تكون هناك محاولة أخرى ولكن بمسمى آخر".

وأوضح أنه كانت هناك محاولات سابقة لم تخرج عن طور التفكير، أبرزها عام 2015 أعلنت الجامعة العربية عن خطة لإنشاء قوة مشتركة لمواجهة الإرهاب.

وفي عام 2017 تقدمت السعودية بمقترح إنشاء الحلف الأمني للشرق الأوسط وحظيت بدعم كبير من إدارة دونالد ترامب (وأطلق عليها لاحقا ناتو عربي).

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة