عملية ارئيل التي نفذها الشهيد البطل محمد صوف تحمل أكثر من رسالة، وهي تقول للإرهابيين الصهاينة أن المقاومة مستمرة كنهج واستراتيجية، وأن المقاومة ستصبح أكثر قوة وتخطيطا وتأثيرا، وأن تهديدات الإرهابي بن غفير لن تؤثر على الفلسطيني الذي يملك إرادة حقيقية، ويملك هدف واضح يريد تحقيقه وهو كنس الاحتلال، وعودة الحقوق إلى أهلها عبر المقاومة وحدها، والشعب الفلسطيني بات أكثر نضوجا.
عملية إرئيل تؤكد أيضا أن المقاومة ليست محدودة المكان، وأن الضفة الغربية من شمالها في جنين حتى جنوبها في الخليل باتت اليوم مع المقاومة وخلفها وتمارسها بشكل مخطط يتم تحديد الهدف وموعد التنفيذ وكيفية الخروج، وهي رسالة لحكومة نتنياهو القادمة وبن غفير بأن المقاومة ستزداد ترسخها أكثر مما هي عليه.
المقاومة تقول ايضا ان دفاعها عن الحرائر والقدس وفلسطين كل فلسطين لن يتوقف وسيستمر حتى كنس الاحتلال.
الخطورة أن العملية نفذت في أكثر من مكان وبأكثر من وسيلة أولها الطعن للحارس على باب المستوطنة، ثم قيادة شاحنة يهودية وعملية دهس، ثم قيادة مركبة صهيونية أخرى ودهس جديد ونفذت العملية بمراحلها الثلاثة في ظل غياب قوات الاحتلال والتي لم تأت إلا بعد أكثر من عشرين دقيقة وحتى استشهاد محمد صوف لم يكن على أيدي القوات الصهيونية بشكل مباشر بل من قبل جندي في إجازة، ولكنه كان يحمل سلاحا واطلق النار على الشهيد محمد.
قوات الاحتلال لم تصل لمكان العملية إلا بعد عشرين دقيقة من تنفيذها فكيف لو استخدمت أسلحة رشاشة وبعدد اكبر من المجاهدين كيف ستكون النتائج.
العملية بطولية أكدت على فشل الاحتلال عسكريا وأمنيا وأن المقاومة سجلت نقطة قوية وخطيرة على الاحتلال عسكره وأمنه.
