جرائم الاحتلال بغزة وتواطؤ المجتمع الدولي تحصد جوائز الكاريكاتير الأوروبية 2025

حصد رسام الكاريكاتير الهولندي تيرد روياردز جائزة الكاريكاتير الأوروبية لعام 2025، عن عمل فني جريء يعرّي فيه جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، ويكشف صمت المجتمع الدولي وتواطؤه المستمر ضد الشعب الفلسطيني.

فيما حلّ في المرتبة الثانية رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج، عن رسمة تنتقد عبثية المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة واستمرارها دون أي نتائج حقيقية.

وجاء الإعلان عن الجوائز خلال حفل أقيم في المكتبة المركزية بمدينة لاهاي، حيث تُعد الجائزة من أبرز الجوائز الأوروبية المخصّصة للكاريكاتير السياسي. وقد مُنحت الجائزة الأولى لروياردز عن عمله المنشور في صحيفة ترو الهولندية، بينما تقاسم المركز الثاني كل من عماد حجاج والرسامة التركية زهرة عمر أوغلو، في حين نال السويسري باتريك شاباتي تنويهًا خاصًا.

وتُظهر رسمة روياردز رئيس وزراء الاحتلال متقدّمًا كملك متوّج، يسير فوق جماجم الضحايا، متجاوزًا "خطًا أحمر" بعد آخر، في إشارة إلى توسّع جرائم الاحتلال بلا رادع، وسط صمت دولي تمثّله الأمم المتحدة التي تظهر في العمل كجهة عاجزة أو متواطئة.

أما عمل عماد حجاج ، فيجسّد تراكم طاولات المفاوضات فوق بعضها، لتتحول إلى كومة من الخراب، في تعبير مباشر عن عبثية المسارات السياسية التي لم تُنهِ معاناة غزة. وقد أعيد نشر العمل لاحقًا في منصة ذا كارتون موفمنت الهولندية المتخصصة في الكاريكاتير التحريري.

أُطلقت جائزة الكاريكاتير الأوروبية عام 2019 بالتعاون بين استوديو أوروبا ماستريخت وجائزة الصحافة الأوروبية. وهذه هي المرة الثالثة التي يصل فيها حجاج إلى القائمة القصيرة، بعد ترشحه في عامي 2022 و2023. وقد اختيرت الأعمال الفائزة من بين نحو 400 مشاركة من أكثر من 30 دولة.

وقال رئيس الجائزة، إيمانويل ديل روسو، إن العمل الفائز يمثل "استعارة قوية للعنف المتهور والإفلات من العقاب الذي يمارسه الاحتلال في حملته ضد الفلسطينيين"، مؤكدًا أن النظر إلى هذه الرسومات "ضرورة أخلاقية" في مواجهة محاولات التعتيم على الجرائم. وأضاف أن أعمال حجاج وعمر أوغلو تكشف فشل اتفاقيات السلام المتكررة في تحقيق العدالة، وتسلّط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق المرأة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة