غزة – وسام البردويل
يولي جيش الاحتلال الإسرائيلي اهتماما كبيرا بالأجهزة الاستخبارية والأمنية التي تنشط داخل الكيان وخارجه، وفي الدول العربية وغيرها، لما لها من دور كبير في تنفيذ مهمات خاصة تتعدد بين الاغتيالات السرية وجمع المعلومات واستقطاب العملاء وغيرها من المهام الأمنية .
وتكتسب الأجهزة الاستخبارية الثلاثة التي يمتلكها الاحتلال أهمية خاصة لأدوارها الحساسة للحفاظ على أمنه، وهي جهاز “الموساد”، وجهاز “الشاباك”، و جهاز “أمان”.
وفي هذا التقرير نستعرض معلومات عن الأجهزة الثلاثة ومهامها وبعض المعلومات التي قد لا يعرفها الكثيرون:
جهاز الموساد الاسرائيلي
وكالة استخبارات إسرائيلية، تأسست في 13 ديسمبر 1949م. يكلف جهاز الموساد للاستخبارات والمهام الخاصة من قبل الكيان بجمع المعلومات، بالدراسة الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود إسرائيل.
ويعمل الموساد بصفته مؤسسة رسمية بتوجيهات من قادة الاحتلال، وفقا للمقتضيات الاستخباراتية والعملية المتغيرة، مع مراعاة الكتمان والسرية في أداء عمله.
وتندرج بين المجالات المتنوعة التي يعمل فيها الموساد إقامة علاقات سرية كعقد معاهدتي السلام مع مصر والأردن وفي قضايا الأسرى والمفقودين بالإضافة إلى مجال التقنيات والأبحاث.
الأقسام:
قسم المعلومات: ويتولى جمع المعلومات واستقراءها وتحليلها ووضع الاستنتاجات بشأنها.
قسم العمليات: ويتولى وضع خطط العمليات الخاصة بأعمال التخريب والخطف والقتل ضمن إطار مخطط عام للدولة.
قسم الحرب النفسية: ويشرف على خطط العمليات الخاصة بالحرب النفسية وتنفيذها مستعينا بذلك بجهود القسمين السابقين عن طريق نشر الفكرة الصهيونية.
المهام الرئيسية:
إدارة شبكات التجسس في كافة الأقطار الخارجية وزرع عملاء وتجنيد المندوبين في كافة الأقطار.
إدارة فرع المعلومات العلنية الذي يقوم برصد مختلف مصادر المعلومات التي ترد في النشرات والصحف والدراسات الأكاديمية والاستراتيجية في أنحاء العالم.
وضع تقييم للموقف السياسي والاقتصادي للدول العربية، مرفقا بمقترحات وتوصيات حول الخطوات الواجب اتباعها في ضوء المعلومات السرية المتوافرة.
مهام أخرى:
جمع المعلومات بصورة سرية خارج حدود البلاد.
إحباط تطوير الأسلحة غير التقليدية من قبل الدول المعادية, وإحباط تسلّحها بهذه الأسلحة.
إحباط النشاطات التخريبية التي تستهدف المصالح الإسرائيلية واليهودية في الخارج.
إقامة علاقات سرية خاصة, سياسية وغيرها, خارج البلاد, والحفاظ على هذه العلاقات.
إنقاذ اليهود من البلدان التي لا يمكن الهجرة منها إلى "إسرائيل" من خلال المؤسسات الإسرائيلية المكلفة رسميا بالقيام بهذه المهمة.
الحصول على معلومات استخباراتية استراتيجية وسياسية, وعلى معلومات ضرورية تمهيدا لتنفيذ عمليات.
التخطيط والتنفيذ لعمليات خاصة خارج حدود "إسرائيل".
معلومات قد لا تعرفها!
- أصل جهاز الموساد: منظمة هجرة غير شرعية
- الموساد: جهاز مخابرات مختص بالعمليات الخارجية فقط
- مؤسسة مدنية بموظفين عسكريين
- قائمة اغتيالات طويلة، أشهرها عملية فاشلة
أشهر عملية للموساد حتى الآن هي محاولة الاغتيال الفاشلة للقيادي البارز في حماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان سنة 1997، وهي العملية التي نجا منها مشعل بأعجوبة، وتم اعتقال عميلي الموساد وإجراء صفقة تبادلية أفرج على إثرها على الشيخ أحمد ياسين من السجون الإسرائيلية، وتم إحضار طائرة بطاقم طبي إسرائيلي خاص مزود بالترياق المضاد للسم الذي استنشقه مشعل وأدخله في غيبوبة طويلة كادت تودي بحياته.
5-"إيلي كوهين" جاسوس إسرائيلي كاد أن يصبح رئيسا لسوريا!
6-الموساد في الأدب العربي والعالمي
تناول عدد كبير من الأدباء مخابرات الموساد، كالأديب المصري صالح مرسي وروايته الشهيرة عن رأفت الهجان، لكن تبقى أشهر سلسلة روايات تناولت الصراع مع الموساد، سلسلة رجل المستحيل للكاتب المصري نبيل فاروق، وتتحدث عن ضابط مخابرات مصري يدعى أدهم صبري يتمتع بقدرات خاصة في عالم الجاسوسية والمخابرات وله مهمات خارجية ضد مختلف أجهزة المخابرات وخصوصا صراعه المرير مع عميلة الموساد الحسناء سونيا جراهام، وقد عرفت هذه السلسلة شهرة واسعة في مختلف الدول العربية واستمر إصدارها منذ منتصف الثمانينيات حتى بداية الألفية الثالثة.
جهاز “الشاباك”
جهاز الأمن العام في" إسرائيل" تأسس في سنة 1949 باسم «جهاز المخابرات» أو «جهاز الأمن» واختصارا (الشين بيت) أو (الشاباك)، ولكنه ظل يعمل بسرية مطلقة لسنوات طويلة.
كان مثلا يعتقل المواطنين (العرب بالأساس واليساريين واليمينيين اليهود)، من دون أن يعرفوا من الذي يعتقلهم ويمارس التعذيب بحقهم وفي سنة 1957 تم الكشف عن وجود هذا الجهاز.
وعلى الرغم من أن “الشاباك” هو أصغر الأجهزة الاستخبارية إلا أنه يعتبر أكثر الأجهزة الأمنية حضورًا وتأثيرًا في عملية صنع القرار السياسي والعسكري في الكيان، ولا يمكن مقارنة تأثيره الطاغي بتأثير أي جهاز أمني آخر.
الأقسام:
يضم جهاز الشاباك عدة أقسام متخصصة، هي:
القسم العربي: وهو أكبر أقسام الشاباك وهو مسئول عن اكتشاف خلايا ومنظمات معادية داخل المجتمع العربي في الكيان الصهيوني.
قسم مكافحة التجسس ومنع الاختراقات: ويعرف أيضًا باسم القسم اليهودي أو القسم غير العربي، وتراجع حجم هذا القسم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي كونه متخصصًا بمكافحة التجسس اليهودي عمومًا وخلال الحرب الباردة خصوصًا.
قسم الحماية: ويضم الوحدة الرسمية لحماية الشخصيات والوفود، وهي المسئولة عن حماية المطارات وطائرات الركاب والسفارات الصهيونية.
قسم التحقيقات: مسئول عن التحقيق مع المعتقلين داخل أقبية التحقيق الخاصة بالجهاز.
القسم التكنولوجي: مسئول عن تطوير وسائل تكنولوجية لمكافحة “الإرهاب” وجمع المعلومات.
الهيئة الحكومية لحماية المعلومات: أقيمت بناءً على قرار حكومي إسرائيلي صدر عام 2002، وترتبط مباشرة بجهاز الشاباك، وتمتلك صلاحية توجيه الأوامر والتعليمات لهيئات وجهات تمتلك منظومات معلوماتية حساسة، مثل: مكتب رئيس الحكومة، ووزارة المالية، ووزارة الداخلية، وبنك إسرائيل، وغيرها.
المهام:
يكلف “الشاباك” بوقاية الأمن الداخلي، ومنع أي تحركات معادية داخلها، وكشف الأنشطة التجسسية، لذا فهو يلعب دورًا بارزًا في تصفيات واعتقالات وأعمال تنكيل وحشية بغرض إخضاع الفلسطينيين وإجهاض انتفاضاتهم.
ويتولى الشاباك المسؤولية عن عمليات الاعتقال في صفوف نشطاء المقاومة، كما يقوم الجهاز بجمع معلومات حول إسرائيليين مرشحين لمناصب ووظائف حساسة، ويعمل فيه آلاف من الوكلاء السريين الموزعين في أنحاء متفرقة، ومعظم أعماله سرية، وتتم مساءلة القائمين عليه من خلال لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في حالات دقيقة وحرجة.
ويكلف أيضًا بجمع معلومات استخبارية من المعتقلين، ومن مصادر موثوقة حول أنشطة المقاومة، وهذا النوع من المعلومات أكثر دقَّة من تلك التي يجمعها العملاء؛ نظرًا لأن الذين يتمّ التحقيق معهم هم نشطاء في حركات المقاومة. وقد يلجأ الشاباك إلى اعتقالات احترازية، حيث يتمّ احتجاز الكثير من الشباب الذين تدور حولهم الشبهات دون أن تكون ضدّهم أدلة قاطعة، فإذا ما توفَّرت ضدَّهم مثل تلك الأدلة يتمّ التحقيق معهم، وتقديمهم للمحاكمة.
شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"
جهاز تابع لهيئة أركان الجيش "الإسرائيلي"، وهي أكبر الأجهزة الاستخبارية وأكثرها كلفة لموازنة الاحتلال .
وحسب القانون الإسرائيلي فإن جهاز أمان مسؤول بشكل أساسي عن تزويد الحكومة بالتقييمات الاستراتيجية التي على أساسها تتم صياغة السياسات العامة، بالذات على صعيد الصراع مع الأطراف العربية.
وتعتمد أمان على التقنيات المتقدمة إلى جانب المصادر البشرية في الحصول على معلوماتها الاستخبارية التي توظفها في صياغة تقييماتها الاستراتيجية.
الأقسام:
تتكون هيئة رئاسة المخابرات العسكرية من الأقسام التالية:
1.الإنتاج: القسم المسؤول عن تحضير التقديرات القومية للمخابرات، ويقدم تقارير ونشرات استخبارية يومية، يتم تحليها
2.فيلق التجسس: ينقسم إلى الوحدات التالية
وحدة جمع المعلومات، ومركز الرئاسة العامة، وهو الوحدة المسؤولة عن مدرسة المخابرات العسكرية، ومعه "التنمية التكنولوجية" و"الاتصالات" و"الخرائط" ، والتدريب، والتنظيم وخطوط الإمداد وشؤون الأفراد، والبحوث والتنمية.
3.العلاقات الخارجية: مسؤول عن العلاقات بين الجيش الإسرائيلي والجيوش الأخرى، وعن كل المحلقين العسكريين.
4.أمن الميدان والرقابة العسكرية: المسؤول عن مكافحة الجاسوسية، ويستخدم وحدات الميدان للحفاظ على القانون والنظام.
المخابرات الجوية والمخابرات البحرية:
المخابرات البحرية والجوية صغيرة وذات وحدات عالية التخصص، تركز على الموضوعات التي تهمها بشكل مباشر؛ أي، التي تهم القيادة البحرية والجوية.
يشترك مدير المخابرات الجوية والمخابرات البحرية في اجتماعات مدير المخابرات العسكرية ويشارك ضباط مخابرات هذين الجهازين في الاجتماعات الدورية لقسم البحوث حتى يمكن تنسيق مسؤولية تقديم التقارير.
وهي تضم أيضًا قسمًا خاصًا بالإعلام له صلة وثيقة بالصحفيين الأجانب العاملين في "اسرائيل"، وبخاصة المراسلين الحربيين، ولهذا القسم حق المراقبة على كل ما ينشر عن جيش الاحتلال.
المهام:
جهاز “أمان” مسؤول بشكل أساسي عن تزويد حكومة الاحتلال بالتقييمات الاستراتيجية التي على أساسها تتم صياغة السياسات العامة ، بالذات على صعيد الصراع مع الأطراف العربية.
وهو مسئول أيضًا عن تجميع معلومات ومواد استخبارية بواسطة عملاء مختصين يُدربون لهذه الغاية على أيدي أخصائيين. إضافة إلى تطوير طرق الاستخبارات وتحسينها، وكيفية الوصول بأسرع وقت ممكن وأفضل الطرق للمواد الإخبارية والمعلومات المزمع القيام بتجميعها.
وتقدم أمان تقييم استخباري بشؤون عسكرية وسياسية، تستفيد منه حكومة الاحتلال والأجهزة العاملة تحت إمرتها. كما يتم تزويد الملحقين العسكريين في السفارات بالمعلومات التي تتعلق بعملهم والبلد المتواجدين فيه.
معلومات أخرى:
إضافة إلى مهامها العسكرية السرية إلا أنها تقوم بتنفيذ مهام خارج إطار الجيش لمساعدة المستويين السياسي والأمني للقيام بمهامهما.
المعلومات والبيانات
تعتبر شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" أكبر مستهلك للمعلومات ، وهي مركز تخزين المعلومات الأكبر في دولة الاحتلال ولديها شبكة حواسيب ضخمة هي الأكبر أيضاً.
وفي زمن تقاس فيه المعلومات بالـجيجا بايت والـتيرا بايت فإن شعبة "أمان" هي الجهة الوحيدة التي تملك أكبر سعة تخزين للمعلومات في دولة الاحتلال، وهي سعة تزيد عن كل سعات شركات الإعلام والاتصال والإنترنت.
وتقدر سعة تخزين المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية بأكثر من مليار جيجا بايت وهي تشبه سعة تخزين شركتي جوجل وفيس بوك.
وتملك الشعبة أكثر من 30 “ip” تستخدم بشكل منتظم وتمثل شبكة التواصل الأكبر في الجيش الصهيوني، وتستخدم يومياً ما يعادل مئة تيرا بايت، كما أنها تملك مركز معلومات مستقلاً يحوي ويدير أكثر من مليار جيجا بايت من المعلومات.
التجنيد
ليس سهلاً أن يتجند في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" حيث تستقطب الشعبة واحد من كل خمسة مرشحين للخدمة فيها، وتختار واحداً فقط من بين كل 81 مجنداً للعمل في مجال الانترنت "السايبر".
وتنظم الشعبة في قواعدها دورات خاصة يحضرها 14 ألف جندي وضابط سنوياً في نطاق 70 دورة أساسية، وأكثر من 160 دورة متقدمة.
وتتراوح أعمار 60% ممن يخدمون في "أمان" ما بين 18 و21 عاماً، وهي سنوات الخدمة الإلزامية، أما متوسط عمر من يشغلون منظومات الأقمار الصناعية في شعبة الاستخبارات فهو 20 عاماً.
وحداتها السرية
تتكون "أمان" من سلسلة من الوحدات التي لا يزال بعضها سرياً حتى هذه اللحظة، وأخرى معروفة بأشكال مختلفة وبأسمائها الرقمية، مثل وحدة "9900" استخبارات ظاهرية وجغرافية، ووحدة "8200" استخبارات الشيفرا والرموز، ولواء الأبحاث "حيتسب" استخبارات علنية.
بالإضافة إلى مجموعة الاستخبارات البشرية الوحدة "504" وهي مسؤولة عن تشغيل عملاء خارج حدود الكيان، وهي من أكثر الوحدات سرية في الشعبة وتعمل بالتنسيق مع "الموساد والشاباك".
المراقبة والتنصت
تنفق شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" 50% من ميزانية المشتريات على وحداتها الفنية، ما انعكس بشكل كبير على تطور أدائها خصوصاً في موضوع مراقبة الاتصالات حيث أصبحت قادرة على تسجيل عشرات ملايين الاتصالات يومياً، مقارنة بتسجيل 480 اتصال يومياً في تسعينات القرن الماضي.
وتنشط الوحدة "8200" في مجال التجسس الالكتروني حيث تقوم بمهام الرصد والتصنت والتصوير والتشويش، وتساهم في تقديم رؤية استخبارية متكاملة مع المعلومات التي توفرها المصادر البشرية الميدانية "العملاء".
