أوعز وزير الحرب "الإسرائيلي"، بيني غانتس، اليوم الخميس، لجيش الاحتلال بالاستعداد لتصعيد محتمل مقابل لبنان.
بعدما أعلن الكيان "الإسرائيلي"، رفضه لملاحظات قدمتها لبنان لمسودة "اتفاق ترسيم الحدود البحرية"، وكذلك استعدادًا لبدء الاحتلال باستخراج الغاز من منصة "كاريش" من دون علاقة باتفاق ترسيم الحدود.
وكان أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، قد أعلن مؤخرا أنه ليس بإمكان الاحتلال "الإسرائيلي" استخراج الغاز من البحر المتوسط فيما يُحرم لبنان من ذلك، بسبب عدم التوصل لاتفاق ترسيم حدود بحرية.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم، أن ملاحظات بيروت على مسودة اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع الاحتلال "الإسرائيلي" تضمن حقوق لبنان في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي.
وفي الكيان "الإسرائيلي"، قال مصدر سياسي رفيع إن احتمال التوقيع على الاتفاق قبل انتخابات "الكنيست"، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، هو احتمال ضئيل.
وجاء ذلك في بيان للرئاسة عقب اجتماع الرئيس اللبناني، ميشال عون، في قصر بعبدا في بيروت، مع وزير الدفاع، موريس سليم.
ووفقا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فإن اجتماعا عقده عون مع وزير الدفاع، موريس سليم، اليوم، تناول "آخر المعطيات المتصلة بالمفاوضات الجارية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية في ضوء الملاحظات التي وضعها الجانب اللبناني على العرض الذي قدمه الوسيط الأميركي، آموس هوكستين".
وأضاف البيان أن "هذه الملاحظات تضمن حقوق لبنان في التنقيب عن النفط والغاز في الحقول المحددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة"، لافتا إلى أن "الملاحظات تمنع أي تفسيرات لا تنطبق على الإطار الذي حدده لبنان لعملية الترسيم خلال المفاوضات التي استمرت أشهرا".
وبحسب المصدر "الإسرائيلي"، فإنه "عندما تلقت "إسرائيل" مسودة الاتفاق، أبلغت هوكستين بأنها موافقة.
وأوضحت "إسرائيل"، لهوكستين أيضا أنه إذا قدم اللبنانيون ملاحظات جوهرية فلن نتمكن من التوصل لاتفاق. وفق ما نقله موقع "عرب 48".
وعلم هوكستين بذلك مسبقا، كما أن اللبنانيين علموا مسبقا بموقف الكيان "الإسرائيلي". واعتقدوا الكيان أن الاتفاق جلب أمورا جيدة جدا لـ"إسرائيل" وأنه يستجيب لكافة مطالبها الأمنية والاقتصادية".
وفي وقت سابق من اليوم، قال مصدر "إسرائيلي" إنه "تم إطلاع رئيس الحكومة يائير لبيد على تفاصيل التغييرات الجوهرية الجديدة التي تطلب لبنان إجراءها في الاتفاق، وأوعز لطاقم المفاوضات برفضها. وقال لبيد إن إسرائيل لن تتنازل عن مصالحها الأمنية والاقتصادية بأي شكل، حتى لو كان هذا يعني عدم التوصل لاتفاق قريبا". بحسب حديثه.
وتابع المصدر إن "إسرائيل ستستخرج الغاز من منصة كاريش عندما يكون الأمر ممكنا. وإذا حاول حزب الله أو جهة أخرى استهداف منصة كاريش أو تهديدنا، فإن المفاوضات حول الحدود البحرية ستتوقف، وسيضطر حسن نصر الله إلى أن يفسر لمواطني لبنان سبب عدم وجود منصة غاز ومستقبل اقتصادي لهم".
بدوره، قال وزير الحرب "الإسرائيلي" بيني غانتس، إنه "سواء تم توقيع الاتفاق أم لا، نحن مستعدون للدفاع عن بنيتنا التحتية وعن سيادتنا". وفق تعبيره.
وأضاف: "إذا سعى حزب الله إلى استهدافها، فإن الثمن العسكري الذي ستدفعه دولة لبنان وحزب الله سيكون باهظا جدا. ونحن لا نبتهج بالتوجه إلى القتال، لكننا مستعدون له". على حد زعمه.
وقالت وزيرة الطاقة "الإسرائيلية" كارين إلحرار، لموقع "واينت"، "إنني مطلعة على تفاصيل الاتفاق، وبإمكاني القول إنه جيد لنا (الاحتلال). ولم نتنازل عن سنتيمتر واحد من مطالب وزارة الحرب ولن نتنازل أيضا. وإذا لم يرغب اللبنانيون به، فلن يكون هناك اتفاقا".
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني قوله إنه "لم نتلق ردا "إسرائيليا" رسميا بشأن طلبات لبنان تعديل مسودة اتفاق ترسيم الحدود. ونريد أن نعرف ما إذا كان الرفض الإسرائيلي نهائيا أو يمكن التفاوض بشأنه".