كشف النّاشط اللبناني نبيه عواضة الذي رافق رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد القائد يحيى السّنوار في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" جانبًا من حياة الشّهيد التي عاشها في الأسر.
وقال عواضة، إن الشّهيد السّنوار ترك بصمة إيجابية لدى الأسرى جميعهم الذين رافقوه بسبب دوره الكبير في “الدفاع الشرس” عن حقوق الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي".
وأضاف أنّه عاصر الشهيد السنوار في سجن عسقلان عسقلان خلال المدة من عام 1990 إلى أواخر عام 1995، مشيرًا إلى أنه معروفًا بتمسكه بمطالب الأسرى وخاصة أنه في مرحلة معينة كان أحد قادة الأسرى بداخل السجون.
وأوضح أنّ السنوار يفاوض إدارة السجون في مطالب الأسرى، وكان شرسًا جدًا في الدفاع عن مطالب الأسرى، لافتًا إلى أنّ هذا الدور وهذه البصمة التي تركها يحيى السنوار أثرت بكل الأسرى الموجودين، بغض النظر من أي منطقة هم أو من أي مشارب فكرية أو أيدولوجية”.
ولفت إلى أنّ علاقة اجتماعية سياسية جمعته بالشهيد السّنوار الذي كان متبنيًا بشكل كامل لقضية المقاومة”.
وذكر عواضة أن السنوار كان “معجبًا جدًا بالنموذج اللبناني، فيما يتعلق بمقاومة العدو الإسرائيلي، خصوصًا تحرير بعض مناطق لبنان من الاحتلال "الإسرائيلي"، وكان حريصًا على التعرف إلى صورة لبنان بشكل جيد من خلال التعرف إلى صورة المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال "الإسرائيلي"، مضيفًا أن هذه المسألة كانت “رابطًا مشتركًا” بينه وبين السنوار.
وعن الجوانب الأخرى في شخصية السنوار قال عواضة إن السنوار كان شخصية اجتماعية فرحة تحب المزح، وتحب الضحك”.
ولفت إلى أنّ السنوار كان حريصًا على معرفة كل التفاصيل الاجتماعية للشخص الذي يتعامل معه، بما فيها تفاصيل النشأة والتربية، وكان يحاول التعرف إلى المناطق الفلسطينية الأخرى لأنه عاش حياته كلها في مخيم خان يونس بقطاع غزة.
وأوضح أن السنوار كان يسعى للتعرف إلى المناطق الأخرى في فلسطين، مثل نابلس وجنين والقدس، من خلال الأسرى القادمين منها، كما سعى للتعرف إلى لبنان من خلال أسرى لبنان.
وأكد عواضة أن السنوار كان “يجمع بين الشخصية الاجتماعية والشخصية الوطنية اللي لها علاقة بالانتماء لهذه المناطق”.
ويوم الجمعة، نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رئيس المكتب السياسي القائد يحيى السنوار شهيدًا، في اشتباك مسلح في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأكدت حماس أن المجاهد السنوار ارتقى بطلاً شهيداً، مقبلاً غير مُدبر، مُمْتَشقاً سلاحه، مشتبكاً ومواجهاً لجيش الاحتلال في مقدّمة الصفوف، يتنقل بين كل المواقع القتالية صامداً مرابطاً ثابتاً على أرض غزَّة العزَّة، مدافعاً عن أرض فلسطين ومقدساتها، ومُلهماً في إذكاء روح الصُّمود والصَّبر والرّباط والمقاومة.
