حرب الإبادة والتهجير.. رد فعل انتقامي أم مخطط "إسرائيلي" سابق؟

خاص- شهاب

يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة والتهجير على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، محاولاً تحقيق انتصار مطلق كما يدعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

حرب الإبادة التي راح ضحيتها أكثر من 42 ألف شهيد وأكثر من 100 ألف مصاب، عدا عن الحصار والتهجير والتجويع وتدمير البنى التحتية والحضرية والمساجد والكنائس والمؤسسات التعليمة والخدماتية، يبررها الاحتلال أنها لضمان أمن "إسرائيل".

ويعمل الاحتلال بين الفينة والأخرى على تحقيق مخططات احتلالية في قطاع غزة، تزامناً مع صمت دولي وعربي غير مسبوق، كان آخرها ما يحاول فرضه في شمال قطاع غزة وتطبيق "خطة الجنرالات".

مختصون في الشأن الإسرائيلي قالوا إن الاحتلال الإسرائيلي يروج دعايته ومبررات خطواته تجاه قطاع غزة على أنها فعل انتقامي لما جرى يوم السابع من أكتوبر وتلقيه أكبر صفعة في تاريخه.

ويضيف المختصون وفق ما رصدت وكالة شهاب أن الاحتلال يروج ضمن أهدافه في الحرب ضمان أن لا يتكرر ما حدث في السابع من أكتوبر، على اعتبار أن مجرى التاريخ بدأ منذ السابع من أكتوبر.

ويتابع المختصون:" الاحتلال يؤرخ للصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر ويشغل كل أذرعه الإعلامية والدبلوماسية ويجيش حلفاءه عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتثبيت تلك المزاعم".

وفي ذات السياق يقول المختصون في الشأن الإسرائيلي إن ما يقوم به الاحتلال في قطاع غزة ليس ثأراً أو انتقاماً وإنما ما يجري من قتل وإبادة هو تطبيق لخطة سابقة، ومن الخطأ الربط بين جرائم الاحتلال بأحداث السابع من أكتوبر.

ولفت المختصون ان الاحتلال لديه مخططات قد لا تكون جاهزة بالكامل من اللحظة الأولى للحرب، لكنه يمتلك عناوين عريضة لتلك المخططات ويتم ترتيب الأهداف المرحلية حسب القدرة العسكرية والسياسية المحيطة.

وأوضح المختصون أن الاحتلال اتخذ منذ معركة سيف القدس 2021 قرار إزالة التهديد الاستراتيجي على أهم مشاريع الإقليم بل والعالم وهي ربط الهند بأوروبا ومشروع الغاز في المتوسط، والتي تم عرقلتها من خلال صواريخ غزة.

وبين المختصون أن منطقة شمال غزة تعتبر منطقة استراتيجية في إزالة التهديد، لذلك الاحتلال يركز عمله على تلك المنطقة، ويحاول فرض الاستيطان عليها، إضافة إلى أن التهجير القسري يسهل عملية السيطرة على القطاع.

ونبه المختصون في الشأن الإسرائيلي أن الحديث الإسرائيلي عن إعادة حماس لقوتها أو منظومتها الحكومية ما هي الا مبررات للتعمية عن الهدف الرئيس والأساس.

وطالب المختصون الصحفيون والدبلوماسيون وكل من ينقل الرسالة الفلسطينية إلى العالم أن يفند الروايات الإسرائيلية المزعومة ويكشف ألاعيب الاحتلال وأكاذيبه المتمثلة بأن ما يحدث هو رد فعل على السابع من أكتوبر، وتبيان أن ما يجري تراكم لسياسيات التهجير والاستيطان والاعتداء على المقدسات منذ أكثر من 70 عاماً.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة