أفرج الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الخميس عن عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس، بعد مضي 40 عامًا على اعتقاله في الأسر.
وأصرت قوات الاحتلال على قتل أي مظاهر للفرحة بالإفراج عن الأسير يونس، حيث قامت مركبة تابعة لمخابرات الاحتلال بإنزاله في أحد شوارع منطقة "رعنانا" وتركته وحيدًا وغادرت بشكل سريع، وفقًا لوزارة الأسرى والمحررين بغزة.
وقالت الوزارة إن الاحتلال أصر على قتل أي مظاهر للفرح بالإفراج عن الأسير كريم يونس في وقت مبكر جدا، وفي منطقة رعنانا بعيدا عن منزل عائلته ومكان استقباله.
وأشارت إلى أن شقيق الأسير كريم يونس "حكيم" استطاع بصعوبة الوصول لمكان الأسير كريم في رعنانا، وهو الآن في طريقه لمنزل العائلة ومكان الاستقبال.
وتوجه يونس فور تحرره إلى زيارة والدة الأسير ورفيق دربه ماهر يونس في منزلها، ثم توجه بعدها إلى المقبرة لزيارة قبر والديه.
وفي أول تصريح له بعد نيل حريته قال كريم يونس: "أحيي أبناء شعبنا العظيم.. شعبنا يناضل منذ 100 عام دون أن يرفع الراية البيضاء".
وعند وصوله المقبرة لزيارة قبر والديه قال يونس: أمي كانت سفيرة لكل الاسرى وحمَلتها فوق طاقتها وحملتني في كل لحظة طيلة 40 عامًا ولكن اختارت أن تراني من السماء.
وأضاف يونس، لدينا استعداد تقديم 40 سنة أخرى من أجل حرية شعبنا، وهذه العزيمة والعطاء موجودة لدى كل الأسرى، وعزائنا أن الأسرى اليوم موحدين أمام همجية الاحتلال.
وعن طريقة الافراج عنه، أوضح يونس أن قوات الاحتلال اقتحمت السجن ليلًا وتم نقلي بشكل مفاجئ إلى الخارج، ومن ثم تم نقلي من مركبة إلى مركبة، ما زاد من انفعالي إلى حين أن تركوني عند محطات الباصات وطلبوا مني التوجه من خلالها إلى بلدة عارة، وهناك وجدت بعض العمال الفلسطينيين واتصلت بأهلي من هواتفهم حتى وصل أشقائي.
من جانبها، أدانت لجنة الحريات بالداخل المحتل، الطريقة التي أفرجت بها السلطات "الإسرائيلية" عن الأسير كريم يونس التي تدل على الحقد الدفين.
وقالت اللجنة، في الوقت الذي كان ذوو الأسير ينتظرونه أمام السجن تلقوا منه اتصالا ليخبرهم أنهم أخرجوه بسيارة فجر اليوم وأنزلوه في مدينة رعنانا.
