غزة - محمد هنية
في كسر لقانون الحظر السعودي، أقلعت طائرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرياض الى مطار بن غوريون الإسرائيلي مباشرة، ليدشن بذلك أول رحلة جوية بين المملكة العربية السعودية والكيان الإسرائيلي.
وتفرض السلطات السعودية عقوبة على المواطن في حال السفر الى الدول الممنوعة والتي من بينها "الكيان الإسرائيلي"، وتتمثل العقوبات بالحرمان من السفر لمدة قد تصل إلى ثلاث سنين، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال.
وكان لافتاً أن الطائرة الخاصة بترامب والتي تحمل عائلة ترامب المصاحبة له في أول جولة خارجية له منذ توليه الرئاسة الأميركية اتجهت مباشرة صوب الأراضي المحتلة، فيما هبطت الطائرة التي تقل وفداً من الإعلاميين المرافقين لترامب في قبرص، ومن ثم توجهت لمطار بن غوروين، كما نقلت "وجد وقفي" مراسلة الجزيرة المرافقة بالجولة.

وكان المسؤولون الأميركيون يضطرون حين مغادرتهم السعودية إلى "إسرائيل" أو العكس، الهبوط في مطار الملكة علياء في الأردن، احترامًا لسياسة الرياض، التي ترفض الاعتراف بالدولة العبرية.
غير أن المثير أيضا، نشر رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” على حسابه الخاص على موقع التوصل الاجتماعي “تويتر” تغريدة عبّر فيها عن أمنيته بأن يتمكن في يوم من الأيام زيارة السعودية بعد وصول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للأراضي الفلسطينية المحتلة قادما من العاصمة السعودية الرياض.

ويبدو أن أمنية نتنياهو لن تكون مستحيلة، بعدما أباح ترامب له، بشعوره وجود قبول سعودي لـ "إسرائيل"، وقال: "آمل أن نتمكن جميعا من أن نستغل هذه الفرص التي أمامنا، وهناك الكثير من الأمور يمكن أن تحدث الآن والتي لم يكن بإمكاننا أن نحققها من قبل، ونفهم هذا جيدا".
وكان ترمب قد وصل للأراضي المحتلة قادما من السعودية بعد زيارة استمرت ليومين عقد خلالها ترمب العديد من اللقاءات ووقع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية العسكرية قدرت قيمتها بأكثر من 400 مليار دولار، بالإضافة لمشاركته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية لمكافحة “التطرف الفكري والإرهاب”.
وبعد الاراضي المحتلة، سيقوم ترامب برحلة خارجية تتضمن زيارة للفاتيكان، حيث سيجتمع مع البابا فرانسيس، والتوجه لبروكسل لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، ثم صقلية لعقد اجتماع مع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.
