أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة عن إطلاق خطة تعافٍ شاملة لإعادة بناء شبكة الكهرباء التي دُمّرت خلال حرب الإبادة الإسرائيلية الممتدة لعامين، والتي تسببت في أضرار غير مسبوقة للبنية التحتية للقطاع.
وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في الشركة، محمد ثابت، أن خطة التعافي تتوزع على ثلاث مراحل زمنية، تبدأ بمرحلة عاجلة تمتد لشهرين لترميم الشبكات الحيوية التي تغذي المستشفيات ومراكز الإيواء ومحطات المياه، تليها مرحلة ثانية لمدة ستة أشهر لإعادة تشغيل منظومة التوزيع في المدن والمخيمات، ثم مرحلة ثالثة تستمر ثلاث سنوات وتشمل إعادة الإعمار الكامل للمنظومة الكهربائية وبناء المرافق والمستودعات الفنية التي دُمّرت بالكامل.
وبيّن ثابت أن الخطة تستند إلى قائمة واسعة من الاحتياجات العاجلة تشمل 50 مولدًا متنقلًا بقدرة 500 ك.ف.أ، و2000 عمود حديدي، و5000 عمود خشبي، و900 كيلومتر من شبكات الضغطين المنخفض والمتوسط، إضافة إلى رافعات ومركبات هندسية ومعدات تمديد الكوابل. وأشار إلى أن جزءًا من هذه الاحتياجات متوفر لدى سلطة الطاقة في الضفة الغربية، لكنه بحاجة إلى تسهيلات عاجلة لإدخاله إلى غزة، مؤكدًا أن الشركة جاهزة لبدء أعمال الصيانة فور السماح بدخول المعدات اللازمة.
وكشف ثابت أن قطاع الكهرباء في غزة تكبّد خسائر فادحة تجاوزت 728 مليون دولار في مجال التوزيع فقط، حيث دُمرت أكثر من 80% من شبكاته و90% من مخازنه و70% من مبانيه، فضلًا عن خسائر جسيمة في قطاعات النقل والتوليد. كما أشار إلى استشهاد 60 من كوادر الشركة وإصابة أكثر من 100 فني ومهندس أثناء أداء مهامهم، مؤكدًا أن تقديرات الخسائر ما زالت أولية بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المدمّرة.
ورغم حجم الدمار، واصلت الشركة جهودها لتأمين الكهرباء لمراكز الإيواء والنازحين، وتمكنت طواقمها من إصلاح خط كهرباء “كوسوفيم” الواصل إلى محطة تحلية المياه غرب دير البلح بطول 8 كيلومترات، ما مكّن المحطة من إنتاج نحو 20 ألف متر مكعب من المياه يوميًا. ودعا ثابت في ختام تصريحه المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة إلى التدخل العاجل لتوفير الدعم المطلوب، وتمكين الشركة من تنفيذ خطة التعافي وإعادة التيار الكهربائي إلى مختلف مناطق القطاع.
