السماح لأعضاء الكنيست بإقتحام الأقصى تجعله على صفيح ساخن

2

غزة – محمد هنية

تعيد توصية الشرطة الاسرائيلية باستئناف السماح لاعضاء الكنيست اليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك، الأوضاع في المدينة المقدسة الى حالة الغليان من جديد، ما يعني أن الأمور مرشحة للتصعيد في وجه الاقتحامات  الاسرائيلية اليومية للمسجد.

وبحسب القناة العبرية الثانية، فإن توصية الشرطة تأتي بعد عام من منع أعضاء الكنيست من زيارة الأقصى خوفا من زيادة التوتر بالمنطقة، مشيرةً إلى أن التوصية تحتوي على شروط وقيود للزيارات.

وأشارت القناة الى أن التوصية أن التوصية تشمل السماح للنواب العرب في الكنيست بدخول المسجد، وتتضمن 14 شرطا منها إشعار الشرطة مسبقا، وتقييد ساعات الزيارة، ووجود حراس أمن برفقة أعضاء الكنيست وعدم وجود أي وسيلة إعلام، وعدم إلقاء الخطابات خلال ذلك.

ووفقا للقناة فإنه تم رفع التوصية من قبل مفوض الشرطة روني الشيخ إلى وزير الأمن الداخلي جلعاد أرادن، موضحا أن قبول هذه التوصية يعتمد على قرار من حكومة الاحتلال.

وكان القائم بأعمال المفتش العام لجهاز الشرطة الإسرائيلي وقتها، بنتسي ساو، أعلن في رسالة بعث بها إلى رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، أنه يمنع كافة أعضاء الكنيست من الدخول إلى الحرم المقدسي حتى إشعار آخر، وذلك منعًا لزيادة التوتر فيه.

وكانت فرضت قوات الاحتلال حظراً لزيارة النواب العرب في الكنيست بعد تضامنهم مع شهداء الانتفاضة، رغم مطالبات النواب العرب رفض أي محاولة لربط حقهم بدخول الأقصى وبين السماح لأعضاء الكنيست اليهود باقتحام باحات المسجد.

وتتصاعد التحذيرات من مغبة إقرار الحكومة الاسرائيلية لتوصية الشرطة الاسرائيلية بالسماح لإعضاء الكنيست بدخول الأقصى، إذ اعتبر جميل حمامي عضو الهيئة الإسلامية العليا في القدس التوصية دليلاً على أن الاقتحامات التي تتم للمسجد الأقصى تتم برعاية كاملة من قبل أذرع الأمن الإسرائيلي.

وأكد حمامي أن الهدف من ذلك فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى، وتأتي في إطار التصعيد المتعمد وجرّ المنطقة الى حالة من التوتر والاضطراب، لا سيما وأنها تأتي بعد قرار اليونسكو الأخير الذي أقر المسجد الأقصى في القدس الشريف تراث إسلامي خالص.

وشدد على خطورة هذه التوصية والتي تأتي بعد ردّ المحكمة الاسرائيلي طلب محامي الدفاع عن الشيخ رائد صلاح برفع العزل الانفرادي، منوها الى أنها أيضا تأتي ضمن ملاحقة كل من يتحدث عن الحق الاسلامي في الاقصى، على حد وصفه.

أما الناشط والحقوقي في الشأن المقدسي خالد زبارقة، فقد أكد أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يستفحل شره في المسجد الأقصى المبارك، وبدأ هذا واضحا في عدة مؤشرات أهمها منع المسلمين من دخول المسجد الأقصى في الشهر الأخير، في حين تم توفير الحماية للمقتحمين من المستوطنين.

وأوضح زبارقة أن الاحتلال بدأ يشعر أن المجال متاح أمامه من أجل حسم مسألة المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف، ولذلك يتعامل ويتصرف بهيستيريا وجنون، مشدداً على أن جميع ممارسات الاحتلال بحق القدس لن تعطيه أي حق بالمسجد الأقصى.

ورجح ان يوافق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على توصية الشرطة الأخيرة، قائلاً: "إن نتنياهو سيوافق عاجلاً أم آجلاً ولا أعتقد أن تصريح الشرطة أطلق في فضاء مستقل، بل هو بالون اختبار".

وفي حال وافقت الحكومة الاسرائيلية، فإن المسجد الأقصى سيكون على صفيحاً ساخناً في حال إقدام نواب الكنيست الاسرائيلييين على اقتحام المسجد، ما يعني أننا قد نشهد تصاعد عمليات انتفاضة القدس ضدهم، كما حصل في اطلاق النار على الحاخام الاسرائيلي المتطرف "يهودا كليك".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة